ولاَ تُعَامِلْ صاحِبًا بِالَّتِي --- تَرْجِعُ عَنْهَا تَائِبًا تَعْتَذِرْ
وَغُضَّ مِنْ طَرْفِكَ إِنْ خِفْتَهُ --- فَحَاجِبُ الشَّهْوَة ِ غَضُّ الْبَصَرْ
[ «ديوان البارودي» (255 - 256) ]
ـ [أبو حفص] ــــــــ [20 - 12 - 2010, 09:25 م] ـ
بادرِ الفرصةَ، واحذر فوتَها --- فَبُلُوغُ الْعِزِّ في نَيْلِ الْفُرَصْ
واغْتَنِمْ عُمْرَكَ إِبَّانَ الصِّبَا --- فهو إن زادَ مع الشيبِ نقَصْ
إِنَّمَا الدُّنْيَا خَيَالٌ عَارِضٌ --- قلَّما يبقى، وأخبارٌ تُقصْ
تارة ً تَدجو، وطورًا تنجلِى --- عادة ُ الظِلِّ سجا، ثمَّ قلصْ
فَابْتَدِرْ مَسْعَاكَ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ --- بادرَ الصيدَ معَ الفجرِ قنصْ
لَنْ يَنَالَ الْمَرْءُ بِالْعَجْزِ الْمُنَى --- إنَّما الفوزُ لمنْ هَمَّ فنَصْ
يَكدحُ العاقلُ في مأمنهِ --- فإذا ضاقَ بهِ الأمرُ شخَصْ
إِنَّ ذَا الْحَاجَة ِمَا لَمْ يَغْتَرِبْ --- عن حماهُ مثلُ طيرٍ في قفصْ
وليكن سَعيَكَ مجدًا كلُّهُ --- إنَّ مرعَى الشرِّ مكروهٌ أحص
وَاتْرُكِ الْحِرْصَ تَعِشْ في رَاحَةٍ --- قلَّما نالَ مُناهُ من حرَصْ
قد يضرُّ الشئُ ترجو نَفعهُ --- رُبَّ ظَمْآنَ بِصَفْوِ الْمَاءِ غَصْ
ميِّزِ الأشياءَ تَعرفْ قدرها --- لَيْسَتِ الْغُرَّة ُ مِنْ جِنْسِ الْبَرَصْ
واجتنب كُلَّ غبِّى ٍمائقٍ --- فَهْوَ كَالْعَيْرِ، إِذَا جَدَّ قَمَصْ
إِنَّمَا الْجَاهِلُ في الْعَيْنِ قَذَىً --- حيثُما كانَ، وفى الصدرِ غصَصْ
واحْذَرِ النَّمَّامَ تَأْمَنْ كَيْدَهُ --- فَهْوَ كَالْبُرْغُوثِ إِنْ دَبَّ قَرَصْ
يَرْقُبُ الشَّرَّ، فَإِنْ لاَحَتْ لَهُ --- فُرْصَة ٌ تَصْلُحُ لِلْخَتْلِ فَرَصْ
سَاكِنُ الأَطْرَافِ، إِلاَّ أَنَّهُ --- إن رأى منشبَ أُظفورٍ رقَص
وَاخْتَبِرْ مَنْ شِئْتَ تَعْرِفْهُ، فَمَا --- يَعْرِفُ الأَخْلاَقَ إِلاَّ مَنْ فَحصْ
هذه حكمة ُكهلٍ خابرٍ --- فاقتنصها، فهى َ نِعمَ المقتنَصْ
معاني بعض الكلمات:
تدجو: تسوء
سجا: امتدَّ وسكنَ ودام
قلَص: انقبَضَ وانزوى
نَص: أنْفَذَ ما هَمّ به
شَخَص: انتقَلَ وارتحَلَ وهاجَر
أحَص: النكِد الذي لا خير فيه
الحِرْص: المقصود: الجشَع والشرَه
الغُرّة: بَيَاضٌ مستَحسَنٌ في جبهَة الفرَس
مائق: أحمق غبي سيء الخُلق
العَيْر: الحمار
قَمَص: اضرَبَ في سَيْرِه
قذى: ما يقع في العين فيهيّجها ويؤذيها
خَتْل: خداع
منْشَب أظفور: مجالًا للشرّ مهما صغُر
[ «ديوان البارودي» (296 - 298) ]
ـ [عَرف العَبيرِ] ــــــــ [02 - 03 - 2011, 02:18 م] ـ
قال البارودى:
منْ صاحب العجزَ لم يظفرْ بما طلب _ فاركب منَ العزم طرفا يسبق الشهبَ.
لن يدرك المجد إلا من إذا هتفتْ _ به الحميةُ هزَّ الرمح وانتصبَ.
ينهلُّ صارمه حتفًا ومنطقه _ سحرًا حلالًا إذا ماصال أو خطبَ.
إن حلَّ أرضًا حمى بالسيف جانبها _ وإنْ وعى نبأةً من صارخٍ ركبَ.
وليعذرنى إخوانى فلست من أرباب النظم.
بوركتم.
ـ [الأديب النجدي] ــــــــ [03 - 03 - 2011, 10:47 ص] ـ
وبعدُ؛ فإنّ للشِّعْرِ لُمعةٌ خيالِيَّةٌ
لمعةً خياليَّةً، اسم إنَّ مؤخَّر.
ـ [اليمامة] ــــــــ [04 - 03 - 2011, 12:19 ص] ـ
وهو القائل حين نفي إلى سرنديب:
والمرء طوع الليالي في تصرفها
لايملك الأمر من نجحٍ وإخفاقِ
ـ [محمد بن إبراهيم] ــــــــ [23 - 03 - 2011, 10:35 ص] ـ
لمعةً خياليَّةً، اسم إنَّ مؤخَّر.
كنتُ أنظر اليوم في ديوان الباروديّ، فقرأتُ في مقدمته: وبعد، فإن الشعرَ لمعةٌ ...
ـ [سِنَان] ــــــــ [28 - 03 - 2011, 12:03 ص] ـ
قال البارودي:
ومن رامَ نيل العزِّ فليصطبر على ** لقاءِ المنايا واقتحامِ المضايِقِ
فإن تكن الأيام رنَّقْنَ مشربي ** وثَلَّمنَ حَدِّي بالخطوب الطوارِقِ
فما غيَّرتني محنةٌ عن خليقتي ** ولا حولتني خدعةٌ عن طرائِقِي
ولكنني باقٍ على ما يَسُرُّني ** ويغضبُ أعدائي ويرضي أصادقي
ويقول:
إذا المرءُ لم ينهض لما فيه مجده ** قضى وهو كَلٌّ في خُدورِ العواتِقِ
وأيُّ حياةٍ لامرئٍ إن تنكرت ** له الحال لم يعقد سيور المناطِقِ؟
فما قذفاتُ العِزِّ إلا لماجِدٍ ** إذا هَمَّ جلَّى عزمُهُ كُلَّ غاسِقِ
وجزاك الله خيرا
فَإنْ تَكُنْ الأيَّامُ سَاءَتْ صُرُوفُهَا ** فَإنِّي بِفَضلِ اللهِ أوَّلُ وَاثِقِ
فَقَد يَستَقِيمُ الأمرُ بَعدَ اعوِجَاجِهِ ** وَيَرجِعُ للأوطَانِ كُلُّ مُفارِقِ