فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أَتُرَانِي أَمَسُّ بِالْكَفِّ يَوْمًا ... كَتِفَيْهَا مَا بَيْنَنَا مَنْ يَحُولُ؟
أَتُرَاني أَضُمُّ صَدْرًا يُرينِي ... خَلْفَهُ الْكَفَّ كَيْفَ كَانَتْ تَجُولُ؟
أَتُرَانِي مُقَبِّلًا مِنْ خُدُودِ الْـ ... حُسْنِ مَا يَسْتَلِذُّ مِنْهُ الحَلِيلُ؟
أَحْرَقَ الشَّوقُ يَا عَرُوبُ فُؤَادِي ... وَتَحَيَّرْتُ فِيكِ مَاذَا أَقُولُ؟
يا لبِكْرِ تَلَذُّ مِنْهَا وَتَقْضِي ... مَعَهَا مَا تَشَاءُ وِهْيَ البَتُولُ
أَيُّ قَلْبٍ حَمَلْتُهُ فِي هَوَاهَا ... أَيُّ شَوْقٍ بِمُهْجَتِي يَسْتَطِيلُ
كُنْتُ مُنْذُ الصِّبَا أُمَنِّي فُؤَادِي ... وَأَمَامِي غُرُّ الجِيَادِ تَصُولُ
قَدْ حَكَى لِي الزَّمانُ عَنْ إِلْفِ قَوْمِي ... عَنْ دَمِ العاشِقِينَ حِينَ يَسِيلُ
زُوِّجَ الحُورَ أَيُّهَا القَوْمُ قَوْمٌ ... عَرَفُوا رَبَّهُمْ فَهَانَ السَّبِيلُ
دَفَعُوا مَهْرَهَا وَكَانَ مَقِيلَ الْـ ... ـخُلْدِ عُقْبَاهُمُ فَنِعْمَ الْمَقِيلُ
سَلْ عَنِ الحُورِ مُصْعَبًا حِين أَعْطَى ... مَهْرَهَا رُوحَهُ وَمَا لا يَمِيلُ
سَلْ عَنِ الحُورِ خَالِدًا عِنْدَمَا مَا ... لَ مِنَ الطَّعْنِ سَيْفُهُ المَسْلُولُ
سَلْ عَنِ الحُورِ أَنْفُسًا قَدْ رَعَاهَا ... فِي حِمَى اللهِ بِالْجِهَادِ الرَّسُولُ
مَهْرُهَا بَاهِظٌ وَمَنْ يَخْطِبِ الحَسْـ ... ـناءَ يُدْنِي بِمَهْرِهَا مَا يَطُولُ
شَيْخَنَا تِلْكَ أَحْرُفِي شَاكِيَاتٌ ... قَلْبَها الفَذَّ وَالأَمَانِي فُلُولُ
شَيْخَنَا يَا ابنَ بَازٍ اعذُرْ حُرُوفِي ... إِنَّ قَلْبِي بِحُبِّهِنَّ قِتِيلُ
ذَاكَ صُنْعُ الهَوَى فَوَاطُولَ صَبْرِي ... كَاهِلٌ مُثْقَلٌ وَجِسْمٌ نَحِيلُ
كَمْ تَمَنَّيْتُ أَنْ أَخِرَّ شَهِيدًا ... أُبْصِرُالْجُرْحَ بِالدِّمَاءِ يَسِيلُ
عَلَّ عَيْنًا تَرَى مُنَاهَا وَتَلْقَى ... فِي خُدُورِ الحِسَانِ مَا لَا يَزُولُ
جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْ ... ضُ وَرِزْقٌ عَنْ أَهْلِهِ لا يَحُولُ
شَيْخَنَا جِئْتُكُمْ وَأَثْوابُ قَوْمِي ... رُقَعٌ وَالقَوَامُ غَضٌّ هَزِيلُ
عَرَفَ القَوْمُ كَيْفَ نُحْصِي الضَّحَايَا ... كَيْفَ يُرْمَى عَلَى القَتِيلِ القَتِيلُ
وَنَسِينَا شَكْلَ السِّلاحِ فَعُذْرًا ... إِنَّ حَفْرَ القُبُورِ شُغْلٌ ثَقِيلُ
نَحْنُ وَاللهِ إِنْ عُدِدْنَا كَثِيرٌ ... بَيْدَ أَنَّا إِذَا دُعِينَا قَلِيلُ
لَيْسَ مَا قَدْ نَقُولُ يَأْسًا وَلَكِنْ ... يَأْسُنَا أَنْ نَخَافَ مَما نَقُولُ؟!
نَصْرُنَا حِينَ نَنْصُرُ اللهَ صِدْقًا ... فِي لِقَاءٍ لَهُ تُدَقُّ الطُّبُولُ
أَدْمُعُ الشَّيْخِ وَاحْتِقانُ الصَّبَايَا ... عَلْقَمَ الْقَهْرِ وَالعَذَابُ الوَبِيلُ
دَوْلَةٌ لِلزَّمَانِ دَالَتْ وَبُشْرَى الـ ... ـقَومِ أنَّ الزَّمانَ دَوْمًا يَدُولُ
فِي صِرَاعِ الحَيَاةِ نَمْضِي أُبَاةً ... حَسْبُنا رَبُّنَا وَنِعْمَ الوَكِيلُ
إِنْ بَدَا مُفْجِعُ الزَّمانِ عَجُوزًا ... فَبِبَطْنِ العَجُوزِ طِفْلٌ جَمِيلُ
شَيْخَنَا يَا سَوادَ عَيْنِيَ عُذْرًا ... ذَا لَهِيبُ الأَسَى وَقَلْبِي الفَتِيلُ
لَوْعَةٌ فِي فَمِي وَشَوْقٌ بِصَدْرِي ... وَفُؤَادِي بِحُبِّهِ مَتْبُولُ
مَا كَتَبْتُ القَصِيدَ أَغْلُو بِمَدْحِي ... أَنْتَ أَعْلَى وَاللهِ مِمَّا أَقُولُ
أَوَ يُغْنِي الْقَصِيدُ عَنْ رَكْبِ عِلْمٍ ... دَرْبُهُ النُّورُ وَالْكِتَابُ الدَّلِيلُ
أَوَ يُغْنِي القَصِيدُ والعِلْمُ مِنْ كَفْـ ... ـفَيْكَ مُزْنٌ ثَقِيلَةٌ وَسُيُولُ
أَوَ يُغْنِي القَصِيدُ عَنْكَ مَعَاذَ اللـ ... ـلهِ إِنَّ القَصِيدَ مِنْكَ خَجُولُ
أَظْلَمَتْ عَيْنُكُمْ وَفِي القَلْبِ صُبْحٌ ... مِنْ سَنَا اللهِ مُشْرِقٌ وَظَلِيلٌ
سِرْتَ مَا لَمْ يَسِرْهُ أَلْفُ بَصِيرٍ ... وَتَجَاوَزْتَ مَا عَلَيْنَا يَطُولُ
أَنْتَ بَدْرُ الدُّجَى وَأُنْسُ اللَّيالِي ... أَنْتَ شَمْسُ الضُّحَى وَأَنْتَ الأَصِيلُ
رَفَعَ اللهُ قَدْرَكُمْ وَلِأَهْلِ الْـ ... ـعِلْمِ قَدْرٌ لِمَنْ رَعَاهُ جَزِيلُ
أَنْتَ حَبْرٌ بَحْرٌ وَرَحْبٌ وَرِبْحٌ ... كَيْفَ قَلَّبْتُهَا إِلَيْكَ تَؤُولُ
لَسْتَ أَعْمَى فَنَحْنُ خَلْفَكَ نَمْضِي ... وَبِنُورِ الْفُؤادِ أَنْتَ الدَّلِيلُ
أَنْتَ كَفُّ النَّدَى وَتَاجُ الْمَعَالِي ... أَنْتَ لِلْمَكْرُماتِ أَنْتَ السَّلِيلُ
أَنْتَ وَاللهِ مُسْبِلٌ بِثِيَابِ الْـ ... ـجُودِ حِلٌّ ثِيَابُهَا إِذْ تَطُولُ
تَرْقُصُ الأَرْضُ إِنْ مَشَيْتَ عَلَيْهَا ... وَيَفُوحُ العَبِيرُ فِيمَا تَقُولُ
أَنْتَ إِنْ أَجْدَبَ الزَّمَانُ رَبِيعٌ ... وَإِذَا غَصَّ غُصَّةً سَلْسَبِيلُ
أَبْلَغُ القَوْلِ مِنْ ثَنَائِي جَزَاكَ اللـ ... ـلهُ خَيْرًا كَذَا يَقُولُ الرَّسُولُ
شَيْخَنَا لَمْ أُوَفِّكَ اليَوْمَ حَقًّا ... إِنَّنِي بِالَّذِي كَتَبْتُ بَخِيلُ
أَنَا للهِ قَدْ نَذَرْتُ حُرُوفِي ... وَعَلَى اللهِ مَقْصَدِي وَالسَّبِيلُ
أَنَا لَا أَكْتُبُ القَصِيدَ نِفَاقًا ... إِنَّنِي إِنْ فَعَلْتُ ذَا لَذَلِيلُ
قُلْ لِمَنْ سَابَقُوا الهَوَى شُعَرَاءً ... يَبْتَغُونَ الْعَطَاءَ بِئْسَ العُقُولُ
أَنَا لا أَكْتُبُ القَصِيدَ ارْتِزَاقًا ... إِنَّ كَسْبِي مِنَ القَصِيدِ غُلُولُ
أَسْتَقِلُّ الخُيُولَ شِعْرًا وَمَالِي ... إِنْ أَقَلَّتْ أَخَا الهَوَانِ العجُولُ
أَنْفُ شِعْرِي فَوْقَ الأُنُوفِ أَشَمٌّ ... وَبِشُمِّ الأُنُوفِ تَعْلُو الفُحُولُ
* قصيدة [من الخفيف] للشَّاعر: محمد المقرن، أَلقاها أمام سماحةِ الشَّيخ عبدِ العزيز بن بازٍ -رحمهُ الله- في اللِّقاء المفتوح يوم الثلاثاء 12/ 11/1418هـ في جامِع خالِد بن سُعود بالعريجا. نقلًا من ديوان"مليكة الطُّهر"، (ص75 - 81) ، والقصيدة موجودة في موقع الشَّيخ ابن باز، لكنها غير مضبوطة، إضافة إلى وجود شيء مِن النَّقص والأخطاء الطباعيَّة.
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)