فهرس الكتاب

الصفحة 5487 من 12621

كأنّ أيمنَهم لله مبتهلٌ

.كما تبتّلَ وسْط الدِيْر قسّيسُ

أما اليسارُ فمَلْكٌ بين حاشيةٍ

.يظُّنُّ أنهُ فوق العرشِ قدّوسُ

فكلّ نهدٍ لهُ سورٌ وساريةٌ

.لهُ من الثوب ترويحٌ وتنفيسُ

يحْمرّ من خجلٍ حينًا ومن غضبٍ

.حينََ يُلامسُ ثوبًا منهُ ملموسُ

والخصر يَسْلِبُ من سيفٍ ذبابتهُ

.أدَقُّ مِن هَيَفٍ أبداهُ دبّوسُ

حلّت عليهِ من الأرداف واقعةٌ

.فما لهُ أيُّ حِسٍّ وهْو محسوسُ

كأنهُ موجَزٌ والردفُ فصّلهُ

.في الخصرِ قَوْسٌ وفي الأردافِ تقويسُ

بالردف منها إذا قامت وإنْ قعَدَت

.رعبٌ وما أرعبَ النعمانُ قابوسُ

بمشيهِ موّل المجنونُ قولتهُ

. (يا حاديَ العيسِ ما أدنت لكَ العيسُ؟)

ما مَرّ عُبّادَ قومٍ في معابدِها

.إلا تقلّدَهُم في الحالِ إبليسُ

بعض معاني المفردات:

نقريس: حاذق وذكي

المسلوس: فاقد العقل

القرابيس: سروج الخيل مجازًا

الأماليس: القفار الخالية

وله أيضا:

أرى الدهر أقبل لي ثم أدبرْ

.فأصغر من كان بالأمس أكبرْ

فليس لـ (قسِّ إيادٍ) بهِ

.سميعٌ وليس لـ (سحبان) منبرْ

إذا السمر سمر القنا لم تهزُّ

.بمثل (أبي كرِبٍ) أو بـ (عنترْ)

رنَت للعبيدِ نساء الملوك

.وأنكحُ فأر السرايا غضنفرْ

عفى الله عن أمَةٍ أنكرتني

.وإني لخير بني نجد مشجَرْ

وله هذه:

أمِن أم (وازعَ) رسمٌ تحيّر؟

.لدى طللٍ من (سنامٍ) تغيّرْ

منازل (عَمْرِيّةٍ) من شمال

.أشاعَ لها الدهر ذكرًا وطيّرْ

إذا هبّت الريح من صوبها

.تراني عليها إليها مُسيّرْ

سبيّة مجدٍ على بيض نجدٍ

.إذا خذل الدهر حينًا وجيّرْ

عشيقةُ بدرٍ وصيفةُ فجرٍ

.كريمةُ خدرٍ كظبي مُحيّرْ

صفيّة قومِ ثنيّة أهلٍ

.لبَابة صرفِ جمانٍ مُجيّرْ

أيا ابنة عامرِ قيسِ العظيم

.وإني بحبكِ لستُ المخيّرْ

وحسبيَ من شرفٍ لا يضاهى

.بأني بحبكِ حينًا أُعَيّرْ

أيا (وردة الكهف) ردّي عليّ

.فؤادًا إذا رام قربًا تطيّرْ

أََحَبّكِ حتى حكمتي عليهِ

.بضعفٍ إلى أن بهِ الضعف زيّرْ

وقد كان (بِسْطامََ) في قومهِ

.فكيف إلى مثل هذا تصيّرْ؟

فها هوَ لا ينتهي عن عذابٍ

.وقد لَبِسَ الحزنَ ثوبًا مُنيّرْ

وصافَحَتِ البَيْن مِن فوقهِ

.جميع بناءٍ عظيمٍ تهيّرْ

وقد عاد كالعَوْدِ من حامِلَيْهِ

.ترى كلّ ساقٍ بـ (عُوْدٍ) تقيّرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت