[8] - انظر زاد المسير في علم التّفسير (3/ 129 - 130 الأنعام/138) .وفي الخزانة الأدب (2/ 95) :"قال السّمين: قراءةُ ابنُ عامرٍ متواترةٌ صحيحةٌ، وقد تجرّأَ كثيرٌ مِن النّاسِ على قارِئِها بما لا ينبغِي، وهو أعلى القُرّاءِ السَّبعة سندًا، وأقدمُهم هجرةً، وإنّما ذكرنا هذا تنبيهًا على خطأِ مَن ردَّ قراءتَه، ونسبَه إلى لَحْنٍ أو اتِّباعِ مُجرّدِ المرسومِ".
ثمّ قال البغداديّ (2/ 95) :"وهذه الأقوالُ كلُّها لا ينبغي أن يُلتَفَتَ إليها، لأنّها طعنٌ في المتواتر، وإنْ كانتْ صادرةً عن أئمة أكابر. وأيضًا فقد انتصرَ لها مَن يُقابلُهم، وجاءَ في الحديث:"هل أنتم تاركو لي صاحبي … وأمّا وردَ في النَّظمِ مِن الفصلِ بين المُتضايفَيْن بالظّرف وبغيرِه، فكثيرٌ. ثمّ بعدَ أنْ سردَ غالبَ ما وردَ في الشّعر قالَ: وإذا قد عرفتَ هذا، قراءةُ ابنُ عامرٍ صحيحةٌ مِن حيث اللُّغةُ، كما هي صحيحةٌ مِن حيثُ النّقلُ، فلا اِلتفاتَ لأيِّ قول مَن قالَ: إنّه اعتمدَ على الرَّسمِ لأنّه لم يوجدْ فيه إلاّ كتابة (شركائهم) بالياء، وهذا وإن كان كافيًا في الدّلالة على جرِّ شركائهم فليس فيه ما يدلّ على نصب أولادهم، إذ المصحف مهمل من شكل ونقط، فلم يبق به حجّة في نصب الأولاد إلاّ النّقل المحض"."
وفي تفسير القرطبي (7/ 93) :"قال القشيريّ: وقالَ قومٌ هذا قبيحٌ، وهذا مُحالٌ، لأنّه إذا ثبتَتْ القراءةُ بالتّواترِ عن النّبيِّ [r] فهو الفصيحُ لا القبيحُ. وقد وردَ ذلكَ في كلامِ العرب …".
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)