ـ [متبع] ــــــــ [11 - 11 - 2012, 12:37 م] ـ
عنوان الكتاب: القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة
المؤلف: عبد الرحمن السعدي
المحقق: محمد بن صالح العثيمين
الناشر: مكتبة السنة
سنة النشر: 2002
عدد المجلدات: 1
رقم الطبعة: 1
عدد الصفحات: 304
ـ [متبع] ــــــــ [13 - 11 - 2012, 01:25 ص] ـ
المجلس الرابع
17.أورد رحمه الله تعالى فروعا تتعلق بتلك القاعدة عدتها سبعة عشر فرعا.
18. [1] (إذا دخل الوقت على عادم الماء - أي فاقده - لزمه طلبه في المواضع التي يرجو حصوله فيها) لأن الله سبحانه وتعالى قال (فلم تجدوا ماء) فعلق الحكم بفقده , ولا يُقطع بفقده إلا إذا طلبه في المواضع التي يرجو حصولَه فيها .. لأن الوسيلة تابعة لمقصدها .. و (لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) الواجب الوضوء للصلاة , فلا يتم إلا بالماء.
19. [2] (وجوب تعلم الصناعات التي يحتاج الناس إليها في أمر دينهم ودنياهم صغيرها وكبيرها) فالصناعات التي يضطر إليها الناس في أمر الدين والدنيا يجب عليهم أن يتعلموها.
20. [3] (وجوب تعلم العلوم النافعة , وهي قسمان:
علوم تعلمها فرض عين , وهي ما يضطر إليه العبد في دينه وعباداته ومعاملاته كل أحد بحسب حاله)ومعنى الاضطرار تعين وجوبها عليه , فما وجب عليه من العمل , وجب عليه علمه به كتوحيد ووضوئه وصلاته وصيامه , فأنه يجب عليه.
(والثاني: فرض كفاية وهو: ما زاد على ذلك بحيث يحتاجه العُمُوم) يعني عموم المسلمين .. (وفرض الكفاية إذا قام به من يكفي سقط عن غيره , وإذا لم يقم به أحد أثم كل قادر عليه) فيمتاز فرض الكفاية بأن امتثال بعض المسلمين به يسقط الإثم عن غيرهم.
21. [4] (جميع فروض الكفايات من أذان , وإقامة .. وغير ذلك) فكلها مما يجري من هذا المجرى: أن الوسائل لها أحكام المقاصد.
22. [5] (السعي في الكسب الذي يقيم به العبد ما عليه من واجبات النفس , والأهل) فيكون سعيه وهو وسيلة إلى تحصيل الكسب لأجل الوفاء بالنفقة والدين واجبا كما قال: (فإن هذه واجبات , ولا تقوم إلا بطلب الرزق والسعي فيه) ومحل ذلك الوجوب إذا كان يؤدي إلى تضييع من تعلقت نفقته به , ولا قائم يسد حاجتهم إلا هو , فهذا يتعلق به الوجوب بلا خلاف , كأن يكون له صبية صغار لا يكسبون بأنفسهم , فهذا يتعلق به الوجوب ويأثم , أما أن تعلقت به نفقتهم ولهم قدرة على الكسب؛ فالصحيح أنه لا يأثم , كأن يكون صبي مميز قادر على العمل , ولا يخشى مع العمل ضيعته , فأنه يكتسب مع وجوب النفقة عليه من والده , لكنه إذا وكلها إليه مع القدرة عليه سقط الأثم.
23. [6] (وجوب تعلم أدلة القبلة , والوقت , والجهات لمن يحتاج إليها) .
24. [7] (أن علوم الشريعة قسمان:
أحدهما: مقاصد وهي: الكتاب والسنة.
والثاني: وسائل إليها. مثل: علوم العربية بأنواعها ..)إطلاق القول وفق ما ذكره المصنِّف فيه مجازفة .. لأن العلوم هي وسائل لا غاية لها ذكره ابن خلدون , فيعسر حينئذ أن يقال: إنها بكلكلها واجبة على الأمة وأنها فرض كفاية , فجيب أن يكون فيها من يقوم بفرض كفاية بأن يتعلم النحو كله , أو الأصول كلها , أو القواعد كلها , فإن هذه ليس محلا للوجوب , فإن محل الوجوب من هذه العلوم هو ما احتيج إليه في فهم الكتاب والسنة.
25. [8] (أن كل مباح توسل به) أي توصل (إلى ترك واجب , أو فعل محرم فهو محرم , قال الله تعالى(يأيها الذين ءامنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) فيحرم البيع والشراء بعد النداء الجمعة الثاني) لأنه يؤدي إلى تضييع الصلاة.
26. [9] (تحريم الحيل التي يتوسل بها إلى فعل محرم , كالحيل إلى قلب الدين) وذلك بأن يأتي وقت السداد فيقول له: أوخر وأزيد أو تسدد , فهذه حيلة في قلب الدين.
27. [10] (قتل الموصى له للموصي , وقتل الوارث لمورثه) يستعجلان مالهما , فحكمهما كما قال: (بنقيض قصدهما فتبطل الوصية في حق القاتل ولا يرث من ورايه شيئا) ومحل ذلك في الميراث في أصح الأقوال أنه إذا كان عمدا , أما إن قتله خطأ أو شبه العمد فإنه يرث منه , وهذا مذهب المالكية واختاره ابن القيم في"أعلام الموقعين"فقال: وبه نأخذ.
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)