فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أم محمد] ــــــــ [14 - 05 - 2012, 08:16 م] ـ
روى أبو داود الطيالسي في"مُسنده" (2746) : حدَّثنا هشام وأبو عوانة، عن أبي حمزة القصَّاب عن ابنِ عبَّاس:"أنَّ رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- بعث إلى معاوية ليكتبَ له، فقال: إنَّه يأكل، ثم بعث إليه, فقال: إنه يأكل, فقال رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-:"لا أشبعَ اللهُ بطنَه". [صحَّحه الألباني في"الصحيحة"برقم (82) ] "
قال الشيخ الألباني -رحمهُ اللهُ-:
(وقد يستغلُّ بعضُ الفِرق هذا الحديثَ ليتَّخذوا منه مطعنًا في معاويةَ -رضي اللهُ عنهُ-,
وليس فيه ما يُساعدُهم على ذلك، كيف؛ وفيه أنَّه كان كاتبَ النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-?!
ولذلك قال الحافظ ابنُ عساكر (16/ 349/2) :"إنَّه أصحُّ ما وردَ في فضلِ مُعاويةَ".
فالظَّاهرُ أنَّ هذا الدُّعاءَ منه -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- غيرُ مقصودٍ؛ بل هو ما جرت به عادةُ العرب في وصل كلامِها بلا نيَّة؛ كقوله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- في بعضِ نِسائه"عقرَى حَلقَى"، و"تَرِبت يَمينُك".
ويُمكن أن يكون ذلك منه -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- بباعثِ البشريَّة التي أفصح عنها هو نفسُه -عليهِ السَّلام- في أحاديث كثيرة متواترة.
منها حديث عائشة -رضي اللهُ عنها- قالت:"دخل على رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- رجلان, فكلَّماهُ بشيءٍ لا أدري ما هو، فأغضباهُ, فلعنَهُما وسبَّهُما, فلمَّا خرجا قلتُ: يا رسول الله! من أصاب من الخير شيئًا ما أصابهُ هذان? قال: وما ذاك? قالت: قلتُ: لعنتَهُما وسببتَهما؟ قال:"أو ما علمتِ ما شارطتُ عليه ربِّي? قلتُ: اللهم إنَّما أنا بشر, فأي المسلمين لعنتُهُ أو سببتُه؛ فاجعلهُ له زكاةً وأجرًا"."
ـ [متبع] ــــــــ [31 - 05 - 2012, 07:24 م] ـ
*فائدة علمية في تأدب مع الصحابة:
إذا تعارضت أقوال الصحابة نقول: أرتفعت ولا نقول تساقطت تأدبا مع الصحابة.
ذكر ذلك ابن حجر - رحمه الله تعالى - نقلا عن الشيخ صالح العصيمي - حفظه الله تعالى - من المجلس الخامس من التقرير على كتاب"القول المنير في علم أصول التفسير".