فهرس الكتاب

الصفحة 7271 من 12621

2 -تبيين خطورة هذا الأمر وأنَّه ردة عن الدِّين، وقد ذكر الكثير من الفقهاء الإجماع على ذلك، قال القاضي عياض: لا خلاف أنَّ سابَّ الله تعالى من المسلمين كافر حلال الدم ( [9] (http://www.gawthany.com/vb/#_ftn9 ) ) . وقال الإمام ابن تيمية: فصل فيمن سب الله تعالى، فإن كان مسلمًا وجب قتله بالإجماع؛ لأنَّه بذلك كافر مرتد، وأسوأ من الكافر، فإنَّ الكافر يعظِّم الرب، ويعتقد أنَّ ما هو عليه من الدِّين الباطل ليس باستهزاء بالله ولا مسبَّة له ( [10] (http://www.gawthany.com/vb/#_ftn10 ) ) . وقال الإمام ابن قدامة: من سب الله تعالى كفر، سواء كان مازحًا أو جادًا ( [11] (http://www.gawthany.com/vb/#_ftn11 ) ) . وقال الإمام ابن رجب: فلو سبَّ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهو مقرٌّ بالشهادتين، أُبيح دمُه؛ لأنَّه قد ترك بذلك دينه ( [12] (http://www.gawthany.com/vb/#_ftn12 ) ) .

3-الأخذ على يد من يفعل ذلك، وعقوبته العقوبة الرادعة فمَنْ أمن العقوبة أساء الأدب.

وينبغي الاحتساب على من يفعل ذلك من الكتاب أو المفكرين أو أدعياء الأدب بأن يرفع أمرهم إلى القضاء، ويحاكموا على ذلك، وينالوا العقاب الرادع، فليس من الحرِّيةَ في شيء أن يعتدى على مقدَّسات الأمّة، ويهان دينهم، وتجرح مشاعرهم.

4 -الحث على ضبط النفس عند الغضب، والتوبة النصوح إلى الله تعالى إن بدر من الإنسان مثل ذلك، فلا خير فيمن يستفزه أي أمر فيخرج به عن عقله ودينه، ويتفوه بما يوقعه في سخط ربه وما لا تحمد عقباه في دنياه وآخرته.

5 -التحذير من خطر اللسان فهو الذي يوقع صاحبه في كثير من المهالك، فمثل هذا الكلام من أسوأ محبطات الأعمال، وموجبات العذاب والنكال، كما قال صلى الله عليه وسلم: (وهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ إِلا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ) ( [13] (http://www.gawthany.com/vb/#_ftn13 ) ) ، وقال أيضًا: (وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لاَ يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ) ( [14] (http://www.gawthany.com/vb/#_ftn14 ) ) ، وقال الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} .

6 -هجر من يفعل ذلك إن كان ينفع معه هذا الأسلوب ويرتدع به.

هذا وصلَّى اللهُ على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

( [1] ) ـ رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب التواضع، (6137) .

( [2] ) ـ رواه البخاري في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} ، (7405) ، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة، باب الحث على ذكر الله، (6981) .

( [3] ) ـ فتح الباري 13: 386.

( [4] ) ـ رواه مسلم في كتاب البر والصلة والأدب، باب تحريم الظلم، (6737) .

( [5] ) ـ رواه أبو نعيم في الحلية 8: 336.

( [6] ) ـ رواه الترمذي في كتاب الفتن، باب ما جاء في النهي عن سب الرياح، (2252) وقال: حديث حسن صحيح. والنسائي في الكبرى (10703) .

( [7] ) ـ رواه أبو داود في كتاب الأدب، باب ما جاء في الديك والبهائم (5103) .

( [8] ) ـ رواه مسلم في كتاب البر والصلة والأدب، باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، (6769) .

( [9] ) ـ الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2: 270.

( [10] ) ـ الصارم المسلول: 546.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت