فهرس الكتاب

الصفحة 7486 من 12621

أن (دينهم مبني على أصول؛ أعظمها: التقليد) ؛ فهو القاعدة الكبرى لجميع الكفار -أولهم وآخرهم-، كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} [الزخرف: 23] ، وقال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} [لقمان: 21] .

فأتاهم بقوله: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} [سبأ: 46] ، وقوله: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 3] .

المسألة الخامسة:

أن (من أكبر قواعدهم: الاغترار بالأكثر) ، ويحتجون به على صحة الشيء، ويستدلون على بطلان الشيء بغربته، وقلة أهله، فأتاهم بضد ذلك، وأوضحه في غير موضع من القرآن.

المسألة السادسة:

(الاحتجاج بالمتقدمين) ؛ كقوله: {فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى} [طه: 51] .

{مَا سَمِعْنا بِهَذَا في آبَائِنَا الأَوَّلِينَ} [المؤمنون: 24] .

المسألة السابعة:

(الاستدلال بقوم أُعطوا قوى في الأفهام والأعمال، وفي الملك والمال والجاه) .

فرد الله ذلك بقوله: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ} [الأحقاف: 26] ، وقوله: {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} [البقرة: 89] ، وقوله: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} [البقرة: 146] .

المسألة الثامنة:

(الاستدلال على بطلان الشيء بأنه لم يتبعه إلا الضعفاء) ، كقوله: {أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ} [الشعراء: 111] ، وقوله: {أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا} [الأنعام: 53] ، فرده الله بقوله: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} [الأنعام: 53] .

المسألة التاسعة:

(الاقتداء بفسقة العلماء والعباد) فأتى بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 34] ، وبقوله: {لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 77] .

المسألة العاشرة:

(الاستدلال على بطلان الدين بقلة أفهام أهله، وعدم حفظهم) ؛ كقوله: {بَادِيَ الرَّأْيِ} [هود: 27] .

المسألة الحادية عشرة:

(الاستدلال بالقياس الفاسد) ؛ كقوله: {إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا} [إبراهيم: 10] .

المسألة الثانية عشرة:

(إنكار القياس الصحيح) .

والجامع لهذا وما قبله: عدم فهم الجامع والفارق.

المسألة الثالثة عشرة:

(الغلو في العلماء والصالحين) ؛ كقوله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} [النساء: 171] .

المسألة الرابعة عشرة:

أن كل ما تقدم مبني على قاعدة؛ وهي النفي والإثبات، (فيتبعون الهوى والظن، ويعرضون عما جاءت به الرسل) .

المسألة الخامسة عشرة:

(اعتذارهم عن اتباع ما أتاهم من الله بعدم الفهم) ؛ كقوله: {قُلُوبُنَا غُلْفٌ} [النساء: 155] ، {يا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ} [هود: 91] ، فأكذبهم الله، وبين أن ذلك بسبب الطبع على قلوبهم، وأن الطبع بسبب كفرهم.

المسألة السادسة عشرة:

(اعتياضهم عما أتاهم من الله بكتب السحر) ؛ كما ذكر الله ذلك في قوله: {نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ - وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 101، 102] .

المسألة السابعة عشرة:

(نسبة باطلهم إلى الأنبياء) ، كقوله: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ} [البقرة: 102] ، وقوله: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا} [آل عمران: 67] .

المسألة الثامنة عشرة:

(تناقضهم في الانتساب) ؛ ينتسبون إلى إبراهيم، مع إظهارهم ترك اتباعه.

المسألة التاسعة عشرة:

(قدحهم في بعض الصالحين بفعل بعض المنتسبين إليهم) ؛ كقدح اليهود في عيسى، وقدح اليهود والنصارى في محمد - صلى الله عليه وآله وسلم -.

المسألة العشرون:

(اعتقادهم في مخاريق السحرة وأمثالهم أنها من كرامات الصالحين) ، ونسبته إلى الأنبياء كما نسبوه لسليمان.

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت