فهرس الكتاب

الصفحة 7507 من 12621

الأَصْلُ الْخامِسُ: بَيانُ اللهِ سُبْحانَهُ لأَوْلِياءِ اللهِ، وَتَفْريقُهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ المُتَشَبِّهِينَ بِهِمْ مِنْ أَعْداءِ اللهِ الْمُنافِقينَ وَالْفُجَّارِ، وَيَكْفِي في هَذا: آيَةٌ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ؛ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعالَى: ?قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ? [آل عمران: 31] ، وَآيَةٌ في سُورَةِ المائِدَةِ؛ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ? [المائدة: 54] ، وَآيَةٌ في يُونُسَ؛ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالى: ?أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ - الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ? [يونس: 62 - 63] ، ثُمَّ صارَ الأَمْرُ عِنْدَ أَكْثَرِ مَنْ يَدَّعي الْعِلْمَ، وَأَنَّهُ مِنْ هُداةِ الخَلْقِ وَحُفَّاظِ الشَّرْعِ إِلى: أَنَّ الأَوْلِياءَ لا بُدَّ فِيهِمْ مِنْ تَرْكِ اتِّباعِ الرُّسُلِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ فَلَيْسَ مِنْهُمْ! وَلا بُدَّ مِنْ تَرْكِ الجِهادِ، فَمَنْ جاهَدَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ! وَلا بُدَّ مِنْ تَرْكِ الإِيمانِ وَالتَّقْوَى، فَمَنْ تَعَهَّدَ بِالإيمانِ وَالتَّقْوى فَلَيْسَ مِنْهُمْ! يا ربَّنا! نَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعافِيَةَ؛ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ.

الأَصْلُ السَّادِسُ: رَدُّ الشُّبْهَةِ الَّتِي وَضَعَها الشَّيْطانُ في تَرْكِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَاتِّباعِ الآراءِ وَالأَهْواءِ المُتَفَرِّقَةِ المُخْتَلِفَةِ؛ وَهِيَ: أَنَّ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ لا يَعْرِفُهُما إِلا الْمُجْتَهِدُ المُطْلَقُ، وَهُوَ الْمَوْصُوفُ بِكَذا وَكَذا -أَوْصافًا لَعَلَّها لا تُوجَدُ تَامَّةً في أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ! -، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الإِنْسانُ كَذَلِكَ؛ فَلْيُعرِضْ عَنْهُما فَرْضًا حتمًا -لا شَكَّ وَلا إِشْكالَ فِيهِ! -، وَمَنْ طَلَبَ الْهُدَى مِنْهُما؛ فَهُوَ: إِمَّا زِنْدِيقٌ، وَإِمَّا مَجْنونٌ -لأَجْلِ صُعوبَةِ فَهْمِهِما! -. فَسُبْحانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ! كَمْ بَيَّنَ اللهُ سُبْحَانَهُ -شَرْعًا وَقَدَرًا، خَلْقًا وَأَمْرًا- في رَدِّ هَذِهِ الشُّبْهَةِ المَلْعُونَةِ مِنْ وُجوهٍ شَتَّى بَلَغَتْ إِلى حَدِّ الضَّرُورِيَّاتِ الْعَامَّةِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ: ?إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ - وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ - وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ - إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ? [يس: 7 - 11] .

آخِرُهُ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَصلَّى اللهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ، وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْليمًا كَثيرًا إِلى يَوْمِ الدِّينِ.

[نقلته من الشبكة، وضبطته، وراجعتُه من كتاب"التعليقات البهيَّة على الرسائل العقديَّة"للشيخ أحمد النجمي -رحمه الله-] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت