فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أم محمد] ــــــــ [24 - 10 - 2010, 08:45 ص] ـ
[الكلام على صِفة «الخيانة» ]
أما الخيانة فلا يُوصف بها الله -مُطلقًا-؛ لأنَّ الخيانة صفة نقص مُطلَق.
و «الخيانة» معناها: الخديعة في موضع الائتمان. وهذا نقص؛ ولهذا قال الله -عزَّ وجلَّ-: ?وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ? [الأنفال: 71] ، ولم يقل: فخانهم.
لكن: لما قال -تعالى-: ?يُخَادِعُونَ اللهَ? [النساء: 142] قال: ?وَهُوَ خَادِعُهُمْ? [النساء: 142] ؛ لأن الخديعة صِفة مدح مقيَّدة؛ ولهذا قال الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم-: «الحَربُ خدعَة» (1) ، وقال -صلَّى الله عليه وسلم-: «لا تَخُن مَن خانَك» (2) ؛ لأن الخيانة تكون في موضع الائتمان؛ أمَّا الخداع فيكون في موضعٍ ليس فيه ائتمان؛ والخيانة صِفة نقص مُطلق. (1/ 58)
(1) أخرجه البخاري ص243، كتاب الجهاد والسير، باب 157؛ الحرب خدعة، حديث رقم 3028؛ وأخرجه مسلم ص986، كتاب الجهاد والسير، باب 5؛ جواز الخداع في الحرب، حديث رقم 4540 [18] 1740.
(2) أخرجه أحمد في مسنده 3/ 414؛ وأخرجه أبو داود في سننه ص1485، كتاب البيوع، باب 79: في الرجل يأخذ حقه من تحت يده، حديث رقم 3534؛ وأخرجه الترمذي ص1778، كتاب البيوع، باب 38: أد الأمانة إلى من ائتمنك، حديث رقم 1264؛ وأخرجه الدارمي في سننه 2/ 343، حديث رقم 2597، كتاب البيوع، باب 57: في أداء الأمانة واجتناب الخيانة، قال الألباني في صحيح الترمذي: صحيح 2/ 18، وقال عبد القادر الأرناؤوط في حاشية جامع الأصول: صحيح 6/ 323، حاشية رقم 1.
ـ [أم محمد] ــــــــ [24 - 10 - 2010, 08:46 ص] ـ
[ظُلمات ثلاث]
جمعَها [أي: ?ظُلُمات?] ؛ لتضمنِها ظلمات عديدة:
أولها: ظلمة الليل؛ لأن استيقاد النَّار للإضاءة لا يكون إلا في الدَّليل؛ لأنَّك إذا استوقدتَ نارًا بالنَّهار؛ فإنَّها لا تُضيء.
والثَّانية: ظُلمة الجو إذا كان غائمًا.
والثَّالثة: الظُّلمة التي تَحدث بعد النُّور؛ فإنها تكون أشدَّ من الظُّلمات الدَّائمة. (1/ 63)
ـ [أم محمد] ــــــــ [24 - 10 - 2010, 08:49 ص] ـ
[السُّوَر المكيَّة؛ هل فيها آيات مدنية؟ أو العكس؟]
وَلو قال قائل: لعلَّ هذه آية مكيَّة جُعلت في السُّورة المدنيَّة؟
فالجواب: أنَّ الأصل عدم ذلك -أي: عدم إدخال الآية المكيَّة في السُّوَر المدنيَّة، أو العكس-؛ ولا يجوز العُدول عن هذا الأصل إلا بدليل صحيح صريح.
وعلى هذا: فما نراه في عناوين بعض السُّور أنها (مدَنيَّة؛ إلا: آية كذا) ، أو (مكيَّة؛ إلا: آية كذا) ؛ غير مسلَّم حتى يَثبت ذلك بدليلٍ صحيح صريح.
وإلا فالأصلُ: أن السُّورة المدنيَّة جميع آياتها مدنية، وأن السُّوَر المكيَّة جميع آياتها مكيَّة إلا بدليل ثابت. (1/ 72)
ـ [أم محمد] ــــــــ [12 - 11 - 2010, 07:11 م] ـ
[من فوائد قوله تعالى: ?اعْبُدُوا رَبَّكُمْ?: التحذيرُ مِن البِدع]
وربما يستفاد التَّحذير مِن البدع؛ وذلك؛ لأن عبادة الله لا تتحقَّق إلا بسلوك الطَّريق الذي شَرَعه للعِباد؛ لأنه لا يُمكن أن نعرفَ كيف نعبد الله إلا عن طريقِ الوحي والشَّرع: كيف نتوضأ. . كيف نصلي. .
يعني: ما الذي أدرانا أن الإنسان إذا قام للصَّلاة؛ يقرأ، ثم يركع، ثم يسجُد ... إلخ، إلا بعد الوَحي. (1/ 74)
ـ [أم محمد] ــــــــ [12 - 11 - 2010, 07:11 م] ـ
[إضافة الشيء إلى الله مقرونًا بسببه]
ينبغي لمن أراد أن يُضيف الشيءَ إلى سببه أن يُضيفه إلى الله مقرونًا بالسَّبب؛ مثل لو أن أحدًا مِن النَّاس غرق، وجاء رجل فأخرجه -أنقذه من الغرق-؛ فليقلْ: (أنقذني الله بِفلان) .
وله أن يقول: (أنقذني فلان) ؛ لأنه فِعلًا أنقذه.
وله أن يقول: (أنقذني الله، ثم فلان) .
وليس له أن يقول: (أنقذني الله وفلان) ؛ لأن هذا تشريك مع الله؛ ويدل لهذا -أي: الاختيار أن يضيف الشيء إلى الله مقرونًا بالسَّبب-: أنَّ النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- لما دعا الغُلام اليهوديَّ للإسلام، وكان هذا الغلام في سياق الموت، فعرض عليه النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- أن يُسلِم، فأسلَم؛ لكنه أسلم بعد أن استشار أباه؛ التفت إليه ينظر إليه يستشيره؛ قال: «أطِع أبا القاسم» ؛ أمر ولده أن يُسلم -وهو لم يسلم في تلك الحال، أما بَعدُ؛ فلا ندري-والله أعلم-؛ فخرج النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- وهو يقول: «الحمدُ لله الذي أنقذهُ بي من النَّار» (1) .
وهكذا ينبغي لنا إذا حصل شيء بسببٍ؛ أن نُضيفه إلى الله -تعالى- مَقرونًا ببيان السَّبب؛ وذلك؛ لأن السَّبب موصل -فقط-. (1/ 78 - 79)
(1) أخرجه أبو داود (ص1456) ، كتاب الجنائز، باب 2: في عيادة الذمِّي، حديث رقم (3095) ، وأخرجه أحمد (3/ 175) ، رقم (12823) .
ـ [أم محمد] ــــــــ [12 - 11 - 2010, 07:12 م] ـ
[الرد على مَن يقول بأن النار لم تخلق بعد]
النَّار موجودة الآن؛ لقوله -تعالى-: ?أُعِدَّتْ?؛ ومعلوم أن الفعل هنا فعل ماضٍ؛ والماضي يدل على وجود الشَّيء.
وهذا أمرٌ دلَّت عليه السُّنَّة -أيضًا-؛ فإن النَّبي -صلَّى الله عليه وسلم- عُرضت عليه الجنة والنَّار، ورأى أهلَها يُعذَّبون فيها:
رأى عمرَو بن لُحيٍّ الخزاعي يَجر قصبه -أي: أمعاءَه- في النَّار.
ورأى المرأة التي حبَست الهرَّة حتى ماتت جوعًا -فلم تَكن أطعمتها، ولا أرسلتها تأكل مِن خشاش الأرض-.
ورأى فيها صاحب المحجن -الذي كان يسرق الحُجَّاج بمِحجنه- يعذب. وهو رجل معه محجن -أي: عصا محنيَّة الرَّأس- كان يسرق الحُجاج بهذا المحجن؛ إذا مرَّ به الحجاج جذب متاعَهم، فإن تفطن صاحب الرحل لذلك ادعى أن الذي جذبه المحجن؛ وإن لم يتفطَّن أخذه؛ فكان يعذب -والعياذُ بالله- بمِحجنه في نار جهنَّم. (1/ 85 - 86)
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)