فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أم محمد] ــــــــ [09 - 12 - 2010, 01:11 م] ـ
[من أنواع التوسُّل في قولِه -تَعالى-: ?رَبَّنا ظَلَمْنا أنَفُسَنا ... ?]
وفي قول الإنسان: «رَبَّنا ظَلَمْنا أنَفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرينَ» أربعةُ أنواع مِن التوسُّل:
الأوَّل: التوسُّل بالرُّبوبيَّة.
الثَّاني: التوسُّل بحالِ العبد: ?ظَلَمْنا أنَفُسَنا?.
الثَّالث: تفويض الأمر إلى الله؛ لقولِه: ?وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا ... ? إلخ.
الرَّابع: ذِكر حال العبد إذا لم تحصل له مغفرة الله ورحمته؛ لقولِه -تعالى-: ?لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرينَ?؛ وهي تُشبه التَّوسُّل بحال العبد؛ بل هي تَوسُّل بحال العبد؛ وعليه: فيكون توسُّل العبد بحالِه توسلًا بحالِه قبل الدعاء، وبِحاله بعد الدُّعاء إذا لم يَحصل مقصودُه. (1/ 135)
ـ [أم محمد] ــــــــ [09 - 12 - 2010, 01:11 م] ـ
[مسألة فقهيَّة: المتسبِّب كالمباشِر في الضَّمان]
إضافة الفعل إلى المتسبِّب له؛ لقوله -تعالى-: ?فَأزَلَّهُما الشَّيطانُ عَنهَا فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانَا فِيهِ?؛ وقد ذكر الفقهاء -رحمهم الله- أن المتسبِّب كالمباشر في الضَّمان، لكن إذا اجتَمع متسبِّب ومباشر تُمكن إحالة الضَّمان عليه؛ فالضَّمان على المباشِر؛ وإن لم تُمكن فالضَّمان على المتسبِّب؛ مثال الأول: أن يحفر بئرًا فيأتي شخص فيدفع فيها إنسانًا فيهلك؛ فالضَّمان على الدَّافع؛ ومثال الثَّاني: أن يلقي شخصًا بين يدي أسد فيأكله؛ فالضَّمان على المُلقي لا على الأسد. (1/ 132 - 133)
ـ [أم محمد] ــــــــ [09 - 12 - 2010, 01:12 م] ـ
[لا يُمكن العيشُ في غير الأرض لبني آدَم]
لا يمكن العيش إلا في الأرض لبني آدم؛ لِقوله -تعالى-: ?وَلَكُمْ في الأَرضِ مُسْتَقَرٌّ وَّمتاعٌ إِلى حِينٍ?؛ ويؤيِّد هذا قولُه -تعالى-: ?فِيها تَحيَونَ وَفِيها تَمُوتُونَ ومِنهَا تُخرَجُونَ? [الأعراف: 25] .
وبناءً على ذلك: نعلم أن محاولةَ الكفار أن يَعيشوا في غير الأرض -إمَّا في بعض الكواكب، أو في بعض المراكِب- مُحاولة يائِسة؛ لأنه لا بُد أن يكون مستقرهم الأرض. (1/ 133)
ـ [أم محمد] ــــــــ [09 - 12 - 2010, 01:24 م] ـ
[منة الله في توبته على عبدِه]
واعلم أن لله -تعالى- على عبده مِنَّتين:
-التوبة الأولى قبل توبة العبد؛ وهي التوفيق للتَّوبة.
-والتوبة الثانية بعد توبة العبد؛ وهي قبول التوبة.
وكلاهما في القرآن:
قال الله -تبارك وتعالى-: ?وَعَلى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حتى إذا ضَاقَتْ عَلَيهِمُ الأرضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيهِمْ أنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أن لَّا مَلْجَأ مِنَ اللهِ إِلا إِليهِ ثُمَّ تَابَ عَليهِمْ لِيَتُوبُوا? [التوبة: 118] ؛ فقوله -تعالى-: ?ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ?؛ أي: وفقهم للتوبة، وقوله -تعالى-: ?لِيَتُوبُوا?؛ أي: يَقوموا بالتَّوبة إلى الله.
وأمَّا توبة القبول؛ ففي قوله -تعالى-: ?وَهُو الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عن عِبادِهِ وَيَعْفُو عنِ السَّيِّئاتِ? [الشورى: 25] . (1/ 136)
ـ [أم محمد] ــــــــ [09 - 12 - 2010, 01:29 م] ـ
[من وسائل الدعوة]
تذكير العبد بنعمة الله عليه أدعى لقبوله الحق، وأقوَم للحُجَّة عليه؛ لقوله -تعالى-: ?اذكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ?؛ فهل هذا مِن وسائل الدَّعوة إلى الله؛ بمعنى أننا إذا أردنا أن ندعو شخصًا نُذكِّره بالنِّعَم؟
فالجواب: نعم، نُذكِّرُه بالنِّعم؛ لأنَّ هذا أدعى لقبول الحق، وأدعى لكونِه يُحب الله -عزَّ وجلَّ-؛ ومحبة الله تَحمل العبد على أن يقوم بِطاعته. (1/ 144)
ـ [أم محمد] ــــــــ [28 - 12 - 2010, 11:54 م] ـ
[الخوف الطبيعي]
فإن قال قائل: هل ينافي التوحيدَ أن يخاف الإنسان مِن سبُع، أو مِن عدو؟
فالجواب: لا ينافي هذا التوحيدَ؛ ولهذا وقع من الرُّسُل:
إبراهيم -عليه الصَّلاةُ والسَّلام- لما جاءه الضيوف، ولم يأكلوا أوجس منهم خيفة.
وموسى -عليه الصَّلاةُ والسَّلام- لمَّا ألقى السحرةُ حبالَهم وعِصيَّهم أوجس في نفسه خيفة.
ولأن الخوف الطبيعيَّ مما تقتضيه الطَّبيعة.
ولو قلنا لإنسان: (إنك إذا خفتَ مِن أحد سوى الله خوفًا طبيعيًّا؛ لكنت مشركًا) ؛ لكان هذا من تكليف ما لا يُطاق؛ لأن خوف الإنسان مما يخاف منه خوفٌ طبيعي غريزي لا يُمكنه دفعه؛ كل إنسان يخاف مما يُخشى منه الضَّرر.
فإن قال قائل: لو منعه الخوف من واجب عليه هل يُنهى عنه، أو لا؟
فالجواب: نعم، يُنهى عنه؛ لأن الواجب عليه يستطيع أن يقوم به؛ إلا إذا جاء الشَّرع بالعفو عنه؛ في هذه الحال: فلا حرج عليه في هذا الخوف؛ قال الله -تَعالَى-: ?إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنينَ? [آل عمران: 175] .
لكن إذا كان في الشَّرع رُخصة لك أن تخالف ما أمر الله به؛ في هذه الحال: فلا بأس.
ولهذا: لو كان إنسان يريد أن يصلي صلاة الفريضة، وحوله جدار قصير، ويَخشى إن قام أن يتبيَّن للعدو؛ فلهُ أن يصلي قاعدًا؛ وهذا لأن الله -تَعالَى- عفا عنه؛ قال الله -تَعَالى-: ?فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ? [التَّغابن: 16] ، ولو كان العدوُّ أكثر مِن مِثلَي المسلمين؛ فلا يلزمهم أن يُصابروهم، ويجوز أن يَفِرُّوا. (1/ 145 - 146)
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)