وغيره، ورواية أبى سليمان عن قالون أيضا فصار لقالون ثلاثة أوجه.
[فالاختلاس لأبى عمرو وقالون من قوله: (واختلسا) إلى] [1] آخره، والإتمام لأبى عمرو من حكايته الخلف عنه في الاختلاس وسكوته عن الضد. ولما تنوع عن [2] قالون ضد الاختلاس، ذكر له أحد الضدين، وهو الإسكان، ثم حكى فيه خلفا، فدخل بالوجه الثانى- وهو الإتمام- مع المسكوت عنهم كأبى عمرو؛ فتأمل هذا فإنه مقام [3] قلق، وقد اتضح غاية الاتضاح بعون الله تعالى.
وقوله: (فاكهون) أى: اختلف في فكهون وفكهين هنا [الآية: 55] والدخان [الآية: 27] ، والطور [الآية: 18] ، والمطففين [الآية: 31] .
فقرأ ذو ثاء (ثنا) أبو جعفر بغير ألف بعد الفاء [4] فى الأربعة على جعله صفة مشبهة من «فكه» بمعنى: فرح [أو عجب أو سرّ أو تلذذ أو تفكه] [5] ، ووافقه في المطففين بعض؛ فلهذا قال:
ص:
تطفيف (ك) ون الخلف (ع) ن (ث) را (ظ) لل ... للكسر ضمّ واقصروا (شفا) جبل
ش: أى: اتفق على قصر المطففين ذو عين (عن) حفص وثاء (ثرا) أبو جعفر.
واختلف فيه عن ذى كاف (كون) ابن عامر:
فروى الرملى عن الصورى وغيره عن ابن ذكوان القصر، وكذا روى الشذائى عن ابن الأخرم عن الأخفش عنه، وهى [6] رواية أحمد بن أنس عن ابن ذكوان. وروى أبو العلاء عن الداجونى عن هشام كذلك، وهى رواية إبراهيم [7] بن عباد عن هشام.
وروى المطوعى عن الصورى والأخفش كلاهما عن ابن ذكوان بالألف [8] وكذلك [9] رواه الحلوانى عن هشام، وهى رواية الثعلبى، وابن المعلى عن ابن ذكوان.
وقرأ الباقون بالألف [10] فى الجميع على جعله اسم فاعل منها، ومن فرق جمع، وإنما أعاد الموافق؛ مع الموافق؛ لئلا يتوهم الانفراد.
(1) فى ص، م: والاختلاس لقالون وأبى عمرو، ومن طريقه في قوله: «واختلسا» .
(2) فى ز: عند.
(3) فى م، ص: مكان.
(4) ينظر: إتحاف الفضلاء (366) ، البحر المحيط (7/ 342) ، التبيان للطوسى (8/ 426) .
(5) فى ز: أو عجب أو تلذذ وتفكه، وفى ص: أو عجب أو أسر أو تلذذ أو تفكه.
(6) فى ص: وهو.
(7) فى ز: أميم.
(8) فى م، ص: بألف.
(9) فى م، د: وكذا.
(10) فى م، ص: بألف.