والباقون بفتح الأول وإسكان الثانى وضم الثالث [1] وتخفيفه مضارع: «نكسه» أى:
[ومن نطل عمره نرده] [2] من قوة الشباب ونضارته إلى ضعف الهرم [3] ، وهو أرذل العمر الذى تختل [4] فيه قواه حتى يعدم الإدراك.
تنبيه:
نزّل التراجم الثلاث على الثلاثة [5] بالترتيب، والرابعة على الثالث [6] أيضا؛ لأنها [7] قيد فيه، وقيد الضم للضد.
وقرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر، وظاء (ظل) يعقوب: لتنزر من كان حيا [يس: 70] بتاء الخطاب [8] .
وقرءوا إلا المخرج ب (هل) : لتنذر الّذين ظلموا بالأحقاف [الآية: 12] بالخطاب، واختلف عن ذى هاء (هل) البزى [9] :
فروى الفارسى والشنبوذى عن النقاش كذلك، وهى رواية الخزاعى (واللهبى) [10] وابن هارون عن البزى، وبذلك قرأ الدانى من طريق أبى ربيعة، وإطلاقه الخلاف في «التيسير» خروج عن طريقه.
وروى الطبرى، والفحام، والحمامى عن النقاش [وابن بويان] [11] عن أبى ربيعة وابن الحباب عن البزى بالغيب، وبه قرأ الباقون، وتقدم إمالة ومشارب [يس: 73] فى بابها.
وجه الغيب: إسناده [12] لضمير القرآن في قوله: إن هو إلّا ذكر وقرءان [يس: 69] ، وو هذا كتب مصدّق [الأحقاف: 12] ، أى: لينذر القرآن بزواجره من كان حيا.
[ووجه الخطاب: إسناده] [13] إلى ضمير النبى صلّى الله عليه وسلّم في قوله تعالى: وما علّمنه الشّعر [يس: 69] وقل ما كنت بدعا [الأحقاف: 9] ، أى: لتنذر يا رسول الله؛ لأنه المنذر حقيقة، وفائدة إسناده للقرآن [14] التنبيه على النيابة بعده.
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (366) ، البحر المحيط (7/ 345) ، التبيان (8/ 432) .
(2) فى ز: ومن يطل عمره يرده.
(3) فى م، ص: إلى ضعف الهرم ونحولته.
(4) فى م: ويجبل.
(5) فى م، ص: الثلاث.
(6) فى ص: الثالثة.
(7) فى د: لأنه.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (366) ، الإعراب للنحاس (2/ 733) ، البحر المحيط (7/ 346) .
(9) فى م، ص: بهل وهو للبزى.
(10) فى ص: واللهبينى، وفى م: واللهبين.
(11) فى ز: ابن بيان.
(12) فى ص: إشارة.
(13) سقط في ز، د.
(14) فى ص: القرآن، وفى م: إلى القرآن.