«والضحى» ، ويفهم الوجهان من كلامه بأن يجعل [قوله:] (وروى عن كلهم) مستقل، وقوله: (أول كل يستوى) مستأنف [1] ، ومتعلق (يستوى) محذوف، أى: أول [2] كل سورة يستوى مع ما تقدم وهو «الضحى» على الأصح.
إن قلت: من أين يفهم تخصيص التشبيه ب «الضحى» [فقط] [3] ؟ قلت: من القاعدة المشهورة وهى: أن المسألة إذا شبهت بأخرى بعيدة عنها مختلفة فيها كان التشبيه في الأصح خاصة.
ثم انتقل إلى حكم التكبير بين السورتين من فصل ووصل [4] ، فقال:
ص:
وامنع على الرحيم وقفا إن تصل ... كلا وغير ذا أجز ما يحتمل
ش: هذا هو الفصل الرابع: في حكم التكبير بين السورتين من فصل ووصل، وقبل الخوض في كلامه لابد من تقرير المسألة فأقول: اختلف في وصل التكبير بآخر السورة، والقطع عليه، وفى آخرها ووصله بأولها وهو أيضا مبنى على [5] ما تقدم من أنه لأولها أو لآخرها [ويتأتى على التقديرين حالة وصل] [6] السورة بالسورة ثمانية أوجه يمتنع منها وجه إجماعا وهو وصل [7] التكبير بآخر السورة وبالبسملة مع [8] القطع عليها؛ لأن البسملة للأول [9] كما تقدم. [و] السبعة محتملة الجواز منصوصة لمن [10]
يذكرها له، منها اثنان مختصان بأن يكون التكبير للأول، واثنان بأن يكون للآخر، والثلاثة الأخر محتملة لهما: فاللذان يختصان بأن يكون للآخر: أولهما [11] : وصل التكبير بالآخر، والقطع عليه ووصل البسملة بالأول وهو الذى اختاره طاهر بن غلبون، ونص عليه الدانى في «التيسير» ، والسخاوى وأبو شامة وسائر الشراح وهو ظاهر «الشاطبية» [وهو أحد وجهى] [12] «الكافى» .
الثانى: وصله بالآخر والقطع عليه وقطع البسملة نص [13] عليه أبو معشر في «تلخيصه» ، ونقله عن الخزاعى، ونص عليه الفارسى [14] والجعبرى وابن مؤمن، وهما جاريان على قواعد من ألحق التكبير آخر [15] السورة وإن لم يذكرهما نصّا.
(1) فى م، ص: اسمية.
(2) فى م: أو.
(3) سقط في م، ص.
(4) فى د: من وصل وفصل.
(5) فى م، ص: وهو مبنى أيضا على.
(6) فى م، ص: ويأتى في حالة وصل.
(7) فى م: فصل.
(8) فى م، ص: ومع.
(9) فى ص: لأول.
(10) زاد في م، ص: لم.
(11) فى م، ص: فأولهما.
(12) فى م، ص: وأحد وجهى.
(13) فى م، ص: ونص.
(14) فى ز: الفاسى.
(15) فى م، ص: بآخر.