فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 1292

«والضحى» ، ويفهم الوجهان من كلامه بأن يجعل [قوله:] (وروى عن كلهم) مستقل، وقوله: (أول كل يستوى) مستأنف [1] ، ومتعلق (يستوى) محذوف، أى: أول [2] كل سورة يستوى مع ما تقدم وهو «الضحى» على الأصح.

إن قلت: من أين يفهم تخصيص التشبيه ب «الضحى» [فقط] [3] ؟ قلت: من القاعدة المشهورة وهى: أن المسألة إذا شبهت بأخرى بعيدة عنها مختلفة فيها كان التشبيه في الأصح خاصة.

ثم انتقل إلى حكم التكبير بين السورتين من فصل ووصل [4] ، فقال:

ص:

وامنع على الرحيم وقفا إن تصل ... كلا وغير ذا أجز ما يحتمل

ش: هذا هو الفصل الرابع: في حكم التكبير بين السورتين من فصل ووصل، وقبل الخوض في كلامه لابد من تقرير المسألة فأقول: اختلف في وصل التكبير بآخر السورة، والقطع عليه، وفى آخرها ووصله بأولها وهو أيضا مبنى على [5] ما تقدم من أنه لأولها أو لآخرها [ويتأتى على التقديرين حالة وصل] [6] السورة بالسورة ثمانية أوجه يمتنع منها وجه إجماعا وهو وصل [7] التكبير بآخر السورة وبالبسملة مع [8] القطع عليها؛ لأن البسملة للأول [9] كما تقدم. [و] السبعة محتملة الجواز منصوصة لمن [10]

يذكرها له، منها اثنان مختصان بأن يكون التكبير للأول، واثنان بأن يكون للآخر، والثلاثة الأخر محتملة لهما: فاللذان يختصان بأن يكون للآخر: أولهما [11] : وصل التكبير بالآخر، والقطع عليه ووصل البسملة بالأول وهو الذى اختاره طاهر بن غلبون، ونص عليه الدانى في «التيسير» ، والسخاوى وأبو شامة وسائر الشراح وهو ظاهر «الشاطبية» [وهو أحد وجهى] [12] «الكافى» .

الثانى: وصله بالآخر والقطع عليه وقطع البسملة نص [13] عليه أبو معشر في «تلخيصه» ، ونقله عن الخزاعى، ونص عليه الفارسى [14] والجعبرى وابن مؤمن، وهما جاريان على قواعد من ألحق التكبير آخر [15] السورة وإن لم يذكرهما نصّا.

(1) فى م، ص: اسمية.

(2) فى م: أو.

(3) سقط في م، ص.

(4) فى د: من وصل وفصل.

(5) فى م، ص: وهو مبنى أيضا على.

(6) فى م، ص: ويأتى في حالة وصل.

(7) فى م: فصل.

(8) فى م، ص: ومع.

(9) فى ص: لأول.

(10) زاد في م، ص: لم.

(11) فى م، ص: فأولهما.

(12) فى م، ص: وأحد وجهى.

(13) فى م، ص: ونص.

(14) فى ز: الفاسى.

(15) فى م، ص: بآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت