وقال لأبى أمامة: «عليك بالصّوم فإنّه لا مثل له» [1] .
وقالوا في الجواب: إن المراد أى عمل من أفضل الأعمال.
وقيل: [ينزل] [2] على الأشخاص، وأنه صلّى الله عليه وسلّم أجاب كل سائل بما هو الأفضل في حقه وما يناسبه وما يقدر عليه ويطيقه [3] ، والله أعلم.
تنبيهان:
الأول: قول المصنف: (حلا وارتحالا ذكره) يحتمل أن يكون معناه: ذكره القراء، ونصوا عليه، ويدل عليه أن المقام للقراء، ويحتمل: ذكره النبى صلّى الله عليه وسلّم في الحديث؛ لأن هذا الفعل لما كان يحتاج إلى توقيف علم أن [الموقف] [4] هو النبى صلّى الله عليه وسلّم.
الثانى [5] : ما يفعله بعض القراء من قراءة «قل هو الله أحد» ثلاث مرات شىء لم نقرأ به [6] ولا أحد من القراء ولا الفقهاء، ولا نص عليه أحد سوى القزوينى في «حلية القراء» ونصه: «والقراء كلهم قرءوا سورة الإخلاص مرة واحدة غير الهروانى عن الأعشى فإنه أخذ بإعادتها ثلاث دفعات والمأثور [7] دفعة واحدة» . انتهى.
وهذا الهروانى [8] كان فقيها كبيرا كوفيّا أهلا للاختيار [9] والاجتهاد والظاهر أنه اختيار منه، فإن هذا لم يعرف في رواية [10] الأعشى [ولا ذكره[11] أحد من القراء عنه [12] بل الذين قرءوا برواية الأعشى] [13] غير الهروانى كأبى على البغدادى، وأبى على غلام الهراس شيخ أبى العز وكالشرمقانى [14] والعطار شيخى ابن سوار [15] ، وأبى الفضل (وله شاهد من حديث عمرو بن عبسة أخرجه أحمد في المسند(4/ 385) وصححه العلامة الألبانى في السلسلة الصحيحة (1495) .)
(1) أخرجه النسائى (5/ 165 كتاب الصيام باب ذكر الاختلاف على محمد بن أبى يعقوب.
وابن حبان (929، 930 موارد) وابن خزيمة (1893) والحاكم (1/ 421) والطبرانى في الكبير (8/ 107) (7463، 7465) والبيهقى (4/ 301) من طريق رجاء بن حيوة عن أبى أمامة قال: أتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقلت: مرنى بأمر آخذه عنك قال: «عليك بالصوم فإنه لا مثل له» ، وفى بعض الروايات: فإنه لا عدل له»، وقد ذكر هذا الحديث في سياق طويل كرواية ابن حبان، ومختصر كرواية النسائى وغيره.)
(2) سقط في م.
(3) فى ز: ويطبقه.
(4) سقط في د.
(5) فى م، ص: الثالث.
(6) فى م، ص: لم أقرأ به.
(7) فى ز: والمأمور.
(8) فى جميع النسخ: النهروانى، وصوابه ما أثبتناه.
(9) فى ز: والأخبار، وفى م: والاجتهاد.
(10) فى م، ص: في قراءة.
(11) فى د: ورد ذكر.
(12) فى د: له.
(13) سقط في م، ص.
(14) فى م: كالشرقفانى.
(15) فى ص: وشيخ ابن سوار.