الخزاعى- لم يذكر أحد منهم ذلك عن [1] الهروانى، ولو ثبت روايته عنه عندهم لذكروه.
وقد صار العمل على هذا في أكثر البلاد في غير الروايات.
والصواب: ما عليه السلف؛ لئلا يعتقد أن ذلك سنة.
ولهذا نص أئمة المالكية، [والحنابلة] [2] على أن سورة الصمد لا تكرر، قالوا: وعن أحمد لا يجوز. والله أعلم.
ثم انتقل إلى بقية ما يفعل بعد الختم فقال:
ص:
وادع وأنت موقن الإجابه ... دعوة من يختم مستجابه
ش: أمر الناظم- رضى الله عنه- بالدعاء عقب [3] الختم، وهو سنة تلقاه الخلف عن السلف [4] ، وتقدم في شرح البيت قبل هذا أن النبى صلّى الله عليه وسلّم كان يفعله وأخبرنا المصنف عن شيخه أبى الثناء محمود [بسنده إلى شرحبيل] [5] بن سعد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «من قرأ القرآن- أو قال: من جمع القرآن- كانت له عند الله دعوة مستجابة إن شاء [6] عجلها له في الدنيا وإن شاء ادخرها له في الآخرة» [7] وأخبرنا أيضا عن شيخته ست العرب بسندها إلى [8] قتادة عن أنس- رضى الله عنه- عن النبى صلّى الله عليه وسلّم قال [9] :
«مع كل ختمة دعوة مستجابة» [10] ، وأخبرنا أيضا عن شيخه أبى طاهر بسنده إلى زيد الرقاشى عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «له عند الله دعوة مستجابة وشجرة في الجنة» [11] .
(1) فى م، ص: غير.
(2) سقط في م، ص.
(3) فى م، ص: عقيب.
(4) فى م، ص: تلقاه السلف عن الخلف.
(5) فى ص: سنده شرحبيل.
(6) فى م، ص: أجلها.
(7) أخرجه: الطبرانى في الأوسط (6/ 355) (6606) وقال الهيثمى في المجمع (7/ 166) : وفيه مقاتل ابن دوال دوز فإن كان هو مقاتل بن حيان كما قيل فهو من رجال الصحيح وإن كان ابن سليمان فهو ضعيف وبقية رجاله ثقات.
(8) فى ص: ست الفن سندها إلى، وفى م: ست العز بسندها إلى.
(9) فى م، ص: أنه قال.
(10) أخرجه البيهقى في شعب الإيمان كما في كنز العمال (2314) وأخرج الطبرانى عن أنس: أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله وولده فدعا لهم، كما في مجمع الزوائد (7/ 175 للهيثمى وقال: ورجاله ثقات.
وله شاهد من حديث العرباض بن سارية أخرجه الطبرانى كما في المجمع (7/ 175) للهيثمى وقال: وفيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف.)
(11) لم أجده بلفظه وطرفه الأخير له شاهد من حديث عبد الله بن الزبير أخرجه الحاكم (3/ 554) وابن عدى في الكامل (3/ 398) وابن حبان في المجروحين (1/ 316) فى ترجمة سعيد بن سالم القداح وقال عنه: