دعاء الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- عرف كيف يسأل الله، عز وجل.
ومنها: ألا يتكلف السجع [1] فى الدعاء؛ [لما في البخارى عن ابن عباس- رضى الله عنه-: «وانظر إلى السجع في الدعاء] [2] فاجتنبه؛ فإنى شهدت أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا يفعلون إلا ذلك» [3] .
قال الغزالى: المراد [السجع المتكلف في الكلام] [4] ؛ لأن ذلك لا يلائم الضراعة والذلة، وإلا ففى الأدعية المأثورة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كلمات متوازنة [5] غير متكلفة.
ومنها: الثناء على الله تعالى- عز وجل- أولا وآخرا، وكذلك الصلاة على النبى صلّى الله عليه وسلّم، لما أخبر الله تعالى عن إبراهيم- عليه السلام-: ربّنآ إنّك تعلم ما نخفى وما نعلن ...
الآية [إبراهيم: 38] وعن يوسف-: عليه السلام- ربّ قد ءاتيتنى من الملك ... الآية [يوسف: 101] ؛ وللحديث القدسى «قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين فنصفها لى ونصفها لعبدى ولعبدى ما سأل ... » [6] الحديث.
وفى مسلم أن النبى صلّى الله عليه وسلّم كان يقول: «اللهم لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعد اللهم طهرنى ... » [7] الحديث.
(1) فى م، ص: بسجع.
(2) ما بين المعقوفين سقط في د.
(3) أخرجه البخارى (12/ 424) كتاب الدعوات باب ما يكره من السجع في الدعاء (6337) .
(4) فى م، ص: من السجع الكلام المكلف من الكلام.
(5) فى د، ز: متواترة.
(6) أخرجه مالك (1/ 84) كتاب: الصلاة، باب: القراءة خلف الإمام، الحديث (39) ، وأحمد (2/ 285) ، ومسلم (1/ 297) كتاب: الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة، الحديث (38/ 395) ، وأبو داود (1/ 512 - 513 - 514) كتاب: الصلاة، باب: من ترك قراءة الفاتحة، الحديث (821) ، والترمذى (2/ 25) كتاب: الصلاة، باب: لا صلاة إلا بالفاتحة، الحديث (247) ، والنسائى (2/ 135 - 136) كتاب: الصلاة، باب: ترك قراءة البسملة في الفاتحة، والبخارى في «جزء الفاتحة» ص (4) ، وابن ماجه (2/ 1243) كتاب: الأدب، باب: ثواب القرآن، حديث (3784) ، والدارقطنى (1/ 312) وابن خزيمة (1/ 253) ، والبيهقى(2/ 39 عن أبى هريرة.
ولفظ مالك عن أبى السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبى هريرة، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «من صلّى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج، هى خداج هى خداج غير تمام» قال: فقلت: يا أبا هريرة إنى أحيانا أكون وراء الإمام، قال: فغمز ذراعى، ثم قال: اقرأ بها في نفسك يا فارسى فإنى سمعت رسول الله صلّى الله
عليه وسلّم يقول: «قال الله تبارك وتعالى: قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين، فنصفها لى، ونصفها لعبدى، ولعبدى ما سأل، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم اقرءوا، يقول العبد: الحمد لله رب العالمين يقول الله تعالى: حمدنى عبدى .... » . الحديث.)
(7) ومنها حديث على أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان إذا قام إلى الصلاة قال: «وجهت وجهى للذى فطر السماوات والأرض حنيفا ... » الحديث، وإذا ركع قال: «اللهم لك ركعت وبك آمنت، ولك أسلمت خشع لك سمعى، وبصرى، ومخى وعظمى، وعصبى» .