ش: (عنه تسهيل) : اسمية مقدمة الخبر، و (كخط المصحف) صفة، (فنحو منشون) مفعول (احذف) مقدم [بتقدير مضاف، أى: همزة[1] منشئون] [2] ، ومع الضم حال من (نحو) .
[أى: ورد عن حمزة تسهيل الهمزات موافقا لرسم المصحف العثمانى وقال به لحمزة:
الدانى وشيخه فارس ومكى وابن شريح والشاطبى ومن تبعهم على ذلك من المتأخرين، والمراد بالرسم: صورة ما كتب في المصاحف العثمانية، وسيأتى الخلاف في كيفية اتباعه آخر الفصل، وأصل ذلك أن سليما روى عن حمزة أنه كان يتبع في الوقف على الهمزة خط المصحف، يعنى: أنه إذا خفف الهمز في الوقف فمهما كان من أنواع التخفيف موافقا لخط المصحف خففه به دون ما خالفه وإن كان أقيس] [3] .
[و] اعلم أن القراء اختلفوا في التخفيف الرسمى، فذهب جمهورهم إلى التخفيف القياسى خاصة وترك الرسمى مطلقا، وهذا الذى لم يذكر ابن شيطا، وابن سوار، وأبو الحسن ابن فارس [4] ، وسائر العراقيين [5] - سواه، وذهب آخرون إلى الأخذ به مطلقا، فأبدلوا الهمزة بما صورت به وحذفوها فيما حذفت فيه، وسيأتى هذا في قول الناظم: (واترك ما شذ) .
وذهب محمد بن واصل، وأبو الفتح فارس، والدانى، وابن شريح، والشاطبى، وغيره من المتأخرين- إلى الأخذ به؛ إن وافق التخفيف القياسى ولو بوجه.
فعلى قول هؤلاء إذا كان في التخفيف القياسى وجه راجح- وهو مخالف ظاهر الرسم- وكان الوجه الموافق ظاهره مرجوحا [6] قياسا، كان هذا هو المختار [7] ، ولهذا نص على أن موافقة القياس التصريفى شرط في هذا، بقوله [8] آخر الفصل: (إن يوافق) ، وذكر في النظم ما يخفف رسما على [الصحيح] [9] .
واعلم أن الهمزة وإن كان لها مخرج يخصها، ولفظ تتميز [10] به، [فإنه لم يكن لها صورة تتميز بها] [11] - كسائر الحروف- ولتصرفهم فيها بالتخفيف إبدالا، ونقلا،
(1) فى د: همز.
(2) ما بين المعقوفين سقط في م.
(3) ما بين المعقوفين زيادة من م.
(4) زاد في ص: وأبو العز القلانسى وسبط الخياط والشهرزورى وأبو العلاء.
(5) زاد في ص: وأبو طاهر بن خلف والطرسوسى والمالكى وأبو الحسن بن غلبون وابن الفحام والمهدوى وابن سفيان وغيرهم.
(6) فى ص: موجودا.
(7) زاد في د: وعليه الناظم.
(8) فى ز، م: فقوله.
(9) ليست في م.
(10) فى ز: يتميز.
(11) ما بين المعقوفين سقط في م.