على (من آناء) ، (وريا تدغم) : كبرى، و (مع تؤوى) حال فاعل (تدغم) .
أى: أثبت الياء من آناءَ اللَّيْلِ [آل عمران: 113] وما سيذكر معه، وكذلك نبإى المرسلين [الأنعام: 34] ، ووَ رِءْيًا بمريم [74] تدغم [1] ، وكذلك في السورتين الأحزاب [51] والمعارج [13] ، واختلف في الرُّؤْيَا [الإسراء: 60] ، ورءيى [يوسف: 43] ، ورُؤْياكَ [يوسف: 5] ؛ فقيل: تدغم، وقيل: لا، وسببه: الخلاف في الرسم.
وقوله: (من آناء) أشار به إلى ما صورت فيه الهمزة المكسورة بعد سكون ياء [2] ، وهو [3] فى أربع كلمات بغير خلاف، وهى: من تلقاى نفسى بيونس [15] ، وو إيتاى ذى القربى [بالنحل: 90] ، ومن آناى الليل ب «طه» [130] ، ومن وراى حجاب بالشورى [51] ، والألف قبلها ثابتة فيها إلا أنها [حذفت] [4] فى بعض المصاحف من:
مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى.
واختلف في بلقاى ربهم، ولقاى الآخرة الحرفين بالروم [16، 18] ، فنص الغازى على إثبات يائهما، قال الدانى: «ومصاحف أهل المدينة كذلك» ، قال: «ورأيتهما بلا ياء في الشامى» .
فمن راعى الرسم وقف على الست بالياء، باتفاق في الأربع، وعلى اختلاف [فى] [5] الاثنين.
وبقى [6] من هذا الباب اللَّائِي* فلم يكتب لهمزتها صورة لتحتملها القراءات الأربع، فالألف حذفت اختصارا كما حذفت من «تلقاء نفسى» ، وبقيت صورة الهمزة عند حذف الياء، وصورة الياء عند من أبدلها ياء ساكنة، وأما عند حمزة، ومن معه [7] ممن أثبت الهمزة [8] والياء، فحذفت الياءان لاجتماع الصورتين، والظاهر أن صورة الهمزة محذوفة، والياء ثابتة.
وقوله: (نبأ المرسلين) أشار به إلى ما صورت فيه الهمزة المكسورة بعد [9] كسرة، وهو من نبإى المرسلين بالأنعام [34] ، إلا أن الألف زيدت قبلها، وقيل: الألف صورة
(1) فى د: مدغم.
(2) فى م، د: الألف.
(3) فى م: وهى.
(4) سقط في د.
(5) سقط في ز.
(6) فى ز: وهى.
(7) فى ص، م، د: تبعه.
(8) فى د، ص: الهمز.
(9) فى م، د: ياء بعد.