فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1292

الهمز، والياء زائدة، والأول أولى، فمن راعى أيضا الرسم وقف بالياء.

وقوله: (وريا تدغم [1] أشار به إلى ما خرج من الساكن اللازم المكسور ما قبله، فمنه:

ريّا بمريم [74] ، حذفت صورة همزتها بياء واحدة كراهة اجتماع المثلين؛ لأنها لو صورت لكانت [2] ياء، فحذفت لذلك كما حذفت من يستحى [البقرة: 26] ، ويُحْيِ [البقرة: 73] ، فمن راعى الرسمى [3] أدغم ومن راعى التصريفى أظهر، وهو الأصح عند صاحب «الكافى» ، و «التبصرة» .

والأول أصح في «التذكرة» «جامع البيان» ؛ لأنه جاء منصوصا عن حمزة وموافقا للرسم، وزاد في «التذكرة» ] [4] : وفى (ريّا) التحقيق لتغيير المعنى، ولا يصح؛ لمخالفته النص والأداء، وحكى الفارسى حذف الهمزة فيوقف [على] ياء مخففة فقط على اتباع الرسم، ولا يصح؛ لأن الرسم يوجد مع الإدغام.

وأشار بقوله: (تؤوى) إلى المضموم ما قبله، أى: حذفت صورة الهمزة أيضا من وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ [الأحزاب: 51] ، ومن الَّتِي تُؤْوِيهِ [المعارج: 13] ، لاجتماع المثلين؛ لأنها لو صورت لكانت واوا كما حذفت فى [5] داوُدُ [البقرة: 251] ، وحكمها كسر يا في الأولين خاصة، وفى أصحهما، وكذلك حذفت في رُؤْياكَ [يوسف: 5] ، والرُّؤْيَا*[يوسف:

43، الإسراء: 60، الصافات: 105، الفتح: 27]، ورءيى [يوسف: 43، 100] فى جميع القرآن؛ لأنها لو صورت لكانت واوا، والواو في خط المصاحف تشبه الراء، ويحتمل أن تكون كتبت على قراءة الإدغام، أو لتشمل [6] القراءتين تحقيقا وتقديرا [7] ، وهو الأحسن.

وحكمها في الجميع- بعد الإجماع على قلب الهمزة واوا- كقلب الواو ياء وإدغامها عند الهذلى، وأبى العلاء، وغيرهما، كقراءة أبى جعفر، وضعفه ابن شريح، ولم يفرقوا بينه وبين (ريّا) لموافقتهما للرسم، وأوجب جماعة الإظهار، وهو الأصح عند الناظم، قال: «وعليه أكثر أهل الأداء» . وحكى فيه ثالث، وهو حذف الهمزة، والوقف بياء خفيفة لأجل [الرسم] [8] ولا يجوز. والله أعلم.

وإلى تضعيف الإدغام أشار بقوله [9] : (وقيل رويا) أى: وقيل: يدغم (رؤيا) أيضا.

(1) فى ز، ص: يدغم.

(2) فى م، د: همزتها لكانت.

(3) فى م، ص، ز: الرسم.

(4) ما بين المعقوفين سقط في د، ص.

(5) فى د: من.

(6) فى م: تشمل، وفى د: التسهيل.

(7) فى م: تحقيقا أو تقديرا.

(8) سقط في د.

(9) فى م: لقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت