وأما جُزْءًا [البقرة: 260] فالنقل فقط، وحكى فيه بين بين بضعف، والإدغام ولا يصح، وشذ الهذلى بذكر إبدال الهمزة [1] واوا قياسا على هُزُوًا [البقرة: 67] ، [و] ليس بصحيح.
وأما هُزُوًا [البقرة: 67] وكُفُوًا [الإخلاص: 4] فقياسهما النقل، ويجوز إبدال الهمزة واوا [مع إسكان الزاى] [2] ، والوجهان قويان، والثانى ظاهر [كلام] [3] «التيسير» ، و «الشاطبية» ، وفيهما أيضا بين بين، وأيضا تشديد الزاى [4] على الإدغام، وكلاهما ضعيف وأيضا ضم الزاى والفاء [5] مع إبدال الهمزة واوا اتباعا للرسم ولزوما للقياس، وذكره [6] الدانى في «جامعه» مرويّا، قال: «والعمل بخلاف ذلك» . انتهى.
ومنه بعد المتحرك المفتوح بعد فتح: سَأَلَ [8] ، ومَلْجَأً [التوبة: 57] ، ورَأَيْتَ [النساء: 61] ، والْمَآبِ [آل عمران: 14] [ونحوه] [9] ، ففيه [التسهيل] [10] بين بين فقط، وكذا [11] فى «الكافى» ، و «التبصرة» إبدال الهمزة ألفا، وليس بصحيح؛ لخروجه عن القياس وضعفه رواية [12] ، وتقدم ما فيه كفاية في رده.
وأما المفتوح بعد كسر أو ضم، فلا إشكال في إبدال همزته من جنس ما قبلها، ولا يصح ما حكى فيه من بين بين.
مسألة [13] : ومن المضموم بعد [فتح] [14] رَؤُفٌ [البقرة: 207] ، وتَؤُزُّهُمْ [مريم: 83] ونحوه، قياسه بين بين، وحكى فيه واو مضمومة [15] للرسم، ولا يصح.
وأما نحو يَطَؤُنَ [التوبة: 120] ، وتَطَؤُهُمْ [الفتح: 25] ؛ ففيه ثان، وهو الحذف، كأبى جعفر، نص عليه الهذلى وغيره.
ونص صاحب «التجريد» على الحذف في يُؤَدِّهِ [آل عمران: 75] وهو [16] موافق للرسم، فهو أرجح [17] عند من يأخذ به، وقال الهذلى: «هو الصحيح» . وحكى ثالثا
(1) فى د: فذكر الهمزة.
(2) زيادة من د، ص.
(3) سقط في م، د.
(4) فى م: التشديد للزاى.
(5) فى ص: وكذا الفاء.
(6) فى م، د: وذكر.
(7) فى م: قلت.
(8) فى م: نحو سأل.
(9) سقط في م.
(10) سقط في م.
(11) فى م: وذكر، وفى د، ص: وزاد.
(12) فى ص: وضعف رواية.
(13) فى م: قلت.
(14) سقط في د.
(15) فى م: مضموم.
(16) فى د: وقياسه: يئوسا.
(17) فى م: راجح.