وقوله: (والبعض أه) يعنى: أن جماعة من العراقيين ذهبوا إلى إلحاق الهمزة والهاء بالأحرف العشرة، فلم يميلوا عندهما [1] ؛ بجامع أنهما من أحرف الحلق أيضا؛ فكان لهما حكم أخواتهما، وهذا [2] مذهب ابن فارس، وابن سوار وأبى العز وابن شيطا، وابن الفحام وأبى العلاء وغيرهم، إلا أن أبا العلاء قطع بإمالة الهاء إذا كانت بعد كسرة متصلة نحو:
فاكهة [يس: 57] ، وبالفتح إذا اتصل بها [3] ساكن نحو: وجهة [البقرة: 148] وهذا ظاهر عبارة [صاحب «العنوان» ] [4] من المصريين.
وقوله: (أو غير الألف يمال) يعنى: أن جماعة من المصريين أطلقوا الإمالة عند جميع الحروف، ولم يستثنوا شيئا سوى الألف، وأجروا حروف الحلق والاستعلاء والحنك مجرى باقى الحروف، ولم يفرقوا بينهما ولا اشترطوا فيها [5] شرطا، وهذا مذهب أبى بكر بن الأنبارى، وابن شنبوذ، وأبى معشر، والخاقانى، وأبى الفتح فارس، وشيخه عبد الباقى، وبه قرأ الدانى على فارس.
وقوله: (والبعض عن حمزة) يعنى: أن جماعة ذهبوا إلى الإمالة عن حمزة من روايتيه، ورووا ذلك عنه، كما رووه عن الكسائى، ورواه عنه الهذلى في «الكامل» ، ولم يحك عنه فيه خلافا، وغيرهم من طريق النهروانى إلا أن ابن سوار خص به رواية خلف وأبى حمدون عن سليم، وأطلق غيره الإمالة عن حمزة من روايتيه.
قال [6] الناظم: وعلى هذا العمل، والله أعلم.
[تنبيه:
قوله] [7] : (أو غير الألف يمال) مخصص بما قدمه في الباب الأول، وهى [8] تقاة [آل عمران: 28] ومزجاة [يوسف: 88] وكمشكاة [النور: 35] ومرضات [البقرة: 207] .
فائدة:
معنى قولهم: «فجثت زينب ... إلخ» : أقامت مدة [9] عند بعلها الكثير الخير.
و «الأكهر» : المتمرد في كفره.
وجه الإمالة: أنها أشبهت ألف التأنيث [فى لزوم السكون وفتح ما قبلها محضة، لفظا أو
(1) فى م، ص: عددهما.
(2) فى ص: وهو.
(3) فى ز، د: بهما.
(4) سقط في د.
(5) فى ص: فيهما.
(6) فى م: وقال.
(7) فى م، ص: وأما قوله.
(8) فى د: وهو.
(9) فى د: هذه.