وبصيرا [النساء: 58] والطّير [النمل: 20] ولن نّصبر [البقرة: 61] والسّحر [البقرة: 102] وبشرر [المرسلات: 32] - عمن رقق الراء ك الدّار [الأنعام: 135] والأبرار [آل عمران: 193] والفجّار [الإنفطار: 14] عند من أمالها، وهذا هو القول المشهور المنصور.
ومال بعضهم إلى الوقف عليها بالترقيق إن كانت مكسورة لعروض الوقف كما سيأتى.
فالحاصل أن الراء المتطرفة إذا سكنت في الوقف جرت [1] مجرى الراء الساكنة في الوصل [2] تفخم بعد الفتحة والضمة، وترقق بعد الكسرة، وأجرى الإشمام في المرفوعة مجرى السكون، والروم مجرى الوصل، والله أعلم.
تنبيهات:
الأول: إذا وقعت الراء طرفا بعد ساكن هو بعد كسرة، وكان الساكن [3] حرف استعلاء، ووقف على الراء بالسكون نحو مصر [يوسف: 21] ، وعين القطر [سبأ: 12] - فقيل: يعتبر بحرف الاستعلاء فتفخم [4] ، ونص عليه ابن شريح وغيره، وهو قياس مذهب ورش من طريق المصريين.
وقيل: ترقق [5] ، ونص عليه الدانى في كتاب «القراءات» ، وفى «جامع البيان» وغيره، وهو الأشبه بمذهب الجماعة.
قال المصنف: وأختار في مصر [يوسف: 21] التفخيم، وفى القطر[سبأ:
12]الترقيق؛ نظرا للوصل، وعملا بالأصل. والله تعالى أعلم.
الثانى: إذا وصلت ذكرى الدّار [ص: 46] للأزرق، رققت الراء؛ لأجل كسرة الذال، فإذا وقفت رققتها من أجل ألف التأنيث.
وقال أبو شامة: ولم أر أحدا نبه على هذا.
ثم قال: إن ذكرى الدّار [ص: 46] وإن امتنعت إمالة ألفها وصلا فلا يمتنع ترقيق رائها في مذهب ورش على أصله؛ لوجود مقتضى ذلك، وهو الكسر قبلها، ولا يمنع [6] ذلك حجز الساكن بينهما؛ فيتحد لفظ الترقيق والإمالة بين بين، فكأنه أمال الألف وصلا. انتهى.
وقد أشار [إليها] [7] السخاوى، وذكر أن الترقيق في ذكرى الدّار [ص: 46] من
(1) فى ز، د: جرى.
(2) فى ز، د: الوسط.
(3) فى د: وإن كان.
(4) فى م، ص: فيفخم.
(5) فى م، ص: يرقق.
(6) فى د: ولا يمتنع.
(7) سقط في د.