فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 1292

أجل الياء لا من أجل الكسرة. اه.

قال: ومراده بالترقيق الإمالة.

قلت: وإلا فلا يمكن أن الياء المتأخرة تكون سببا لترقيق الراء المتقدمة إنما [1] ذلك في الياء المتقدمة.

قلت: وبعد ذلك كله في قول أبى شامة، فيتحد لفظ الترقيق والإمالة؛ نظرا لعدم وجود الكسر الذى هو لازم الإمالة في الترقيق.

الثالث: قوله تعالى: أن أسر [طه: 77] إذا وقف عليه من وصل وكسر النون، فإنه يرقق الراء.

أما على القول بأن الوقف عارض فظاهر.

وأما على القول الآخر: فإن الكسرة الثانية وإن زالت فالتى [2] قبلها توجب الترقيق.

فإن قيل [3] : القبلية عارضة؛ فينبغى التفخيم [4] مثل: ارتابوا [النور: 50] .

فقد يجاب بأن عروض الكسرة إنما هو باعتبار الحمل على أصل مضارعه الذى هو يرتاب [المدثر: 31] فهى مفخمة لعروض الكسر فيه بخلاف هذه.

والأولى أن يقال: كما أن الكسر عارض فالسكون كذلك عارض، ولا أولوية لأحدهما؛ فيلغيان [5] معا، وترجع الراء إلى أصلها وهو الكسر فترقق.

وأما على قراءة الباقين، وكذلك فأسر [هود: 81] عند من قطع ووصل، فمن لم يعتد بالعارض أيضا رقق.

وأما على القول الآخر، فيحتمل التفخيم [6] للعروض، والترقيق فرقا بين كسرة الإعراب وكسرة البناء؛ لأن الأصل «أسرى» بياء، وحذفت للبناء، فيبقى [7] الترقيق دلالة على الأصل، وفرقا بين ما أصله الترقيق وما عرض له.

وكذلك الحكم في والّيل إذا يسر [الفجر: 4] فى الوقف بالسكون على قراءة من حذف الياء؛ فحينئذ يكون الوقف عليه بالترقيق أولى، والوقف على والفجر [الفجر: 1] بالتفخيم أولى، والله سبحانه وتعالى أعلم.

(1) فى م، ص: وإنما.

(2) فى م، ص: فالذى.

(3) فى م، ص: قلت.

(4) فى ز، د: الترخيم.

(5) فى د: فينبغيان.

(6) فى د: الترخيم.

(7) فى د: فينبغى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت