أجل الياء لا من أجل الكسرة. اه.
قال: ومراده بالترقيق الإمالة.
قلت: وإلا فلا يمكن أن الياء المتأخرة تكون سببا لترقيق الراء المتقدمة إنما [1] ذلك في الياء المتقدمة.
قلت: وبعد ذلك كله في قول أبى شامة، فيتحد لفظ الترقيق والإمالة؛ نظرا لعدم وجود الكسر الذى هو لازم الإمالة في الترقيق.
الثالث: قوله تعالى: أن أسر [طه: 77] إذا وقف عليه من وصل وكسر النون، فإنه يرقق الراء.
أما على القول بأن الوقف عارض فظاهر.
وأما على القول الآخر: فإن الكسرة الثانية وإن زالت فالتى [2] قبلها توجب الترقيق.
فإن قيل [3] : القبلية عارضة؛ فينبغى التفخيم [4] مثل: ارتابوا [النور: 50] .
فقد يجاب بأن عروض الكسرة إنما هو باعتبار الحمل على أصل مضارعه الذى هو يرتاب [المدثر: 31] فهى مفخمة لعروض الكسر فيه بخلاف هذه.
والأولى أن يقال: كما أن الكسر عارض فالسكون كذلك عارض، ولا أولوية لأحدهما؛ فيلغيان [5] معا، وترجع الراء إلى أصلها وهو الكسر فترقق.
وأما على قراءة الباقين، وكذلك فأسر [هود: 81] عند من قطع ووصل، فمن لم يعتد بالعارض أيضا رقق.
وأما على القول الآخر، فيحتمل التفخيم [6] للعروض، والترقيق فرقا بين كسرة الإعراب وكسرة البناء؛ لأن الأصل «أسرى» بياء، وحذفت للبناء، فيبقى [7] الترقيق دلالة على الأصل، وفرقا بين ما أصله الترقيق وما عرض له.
وكذلك الحكم في والّيل إذا يسر [الفجر: 4] فى الوقف بالسكون على قراءة من حذف الياء؛ فحينئذ يكون الوقف عليه بالترقيق أولى، والوقف على والفجر [الفجر: 1] بالتفخيم أولى، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(1) فى م، ص: وإنما.
(2) فى م، ص: فالذى.
(3) فى م، ص: قلت.
(4) فى ز، د: الترخيم.
(5) فى د: فينبغيان.
(6) فى د: الترخيم.
(7) فى د: فينبغى.