وأجرى [1] الوجهين فيهما [2] صاحب «التبصرة» و «الكافى» و «التجريد» وأبو معشر.
وقطع بالترقيق؛ لأن الصاد الثانية قامت مقام الفتح صاحب «التيسير» و «العنوان» و «التذكرة» و «المجتبى» وغيرها، وهو الأصح رواية، وقياسا على سائر السواكن.
وقوله: (وشذ غير ما ذكرت) أى: كل ما قيل مخالف لما قدمته، فإنه شاذ، فمن ذلك ما رواه صاحب «الهداية» و «الكافى» و «التجريد» من تغليظها بعد الظاء والضاد المعجمتين الساكنتين، إذا كانت اللام مضمومة، نحو: مظلوما [الإسراء: 33] وفضل [البقرة: 64] .
وروى بعضهم تغليظها إذا وقعت بعد حرف الاستعلاء، نحو: خلطوا[التوبة:
102]وأصلحوا [الأنفال: 1] وفاستغلظ [الفتح: 29] والمخلصين[يوسف:
24]واغلظ [التوبة: 73] .
وذكره في «الهداية» و «التجريد» و «تلخيص ابن بليمة» ، ورجحه [3] فى «الكافى» ، وزادوا أيضا تغليظها في فاختلط [يونس: 24] وو ليتلطّف [الكهف: 19] .
وزاد في «التلخيص» تغليظها في لظى [4] [المعارج: 15] ، وروى [5] غير ذلك، وكله شاذ، والعمل على ما تقدم.
وقوله: (واسم الله) أى: أجمع القراء على تفخيم اللام من اسم الله تعالى، وإن زيد عليه الميم، إذا تقدمتها (فتحة أو ضمة) ، سواء كان في حالة الوصل أو الابتداء؛ تعظيما لهذا الاسم الشريف الدال على الذات، وإيذانا باختصاصه بالمعبود الحق، نحو: شهد الله [آل عمران: 18] وو إذ أخذ الله [آل عمران: 81] وو قال الله [المائدة: 115] وربّنا الله [فصلت: 30] ومريم اللهمّ [المائدة: 114] ، ونحو: رسل الله [الأنعام: 124] وكذبوا الله [التوبة: 90] وو يشهد الله [البقرة: 204] وإذ قالوا اللهمّ [الأنفال: 32] .
وأجمعوا على ترقيقها بعد كسرة لازمة، أو عارضة زائدة، أو أصلية؛ استصحابا للأصل، مع وجود المناسبة، نحو: بسم الله [النمل: 30] والحمد لله [الفاتحة: 2] وإنّا لله [البقرة: 156] وعن ءايت الله [القصص: 87] ولم يكن الله [النساء: 137] وإن يعلم الله [الأنفال: 70] وفإن يشإ الله [الشورى: 24]
(1) فى ز: وإجراء.
(2) فى م، ص: فيه.
(3) فى م: ووضحه.
(4) فى م، ص: تلظى.
(5) فى م: وورد.