فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1292

وقل اللهمّ [آل عمران: 26] .

فإن فصل هذا الاسم مما قبله وابتدئ به فتحت همزة الوصل فتغلظ اللام.

وشذ الأهوازى في حكايته ترقيق هذه اللام (بعد الفتح والضم) [1] عن السوسى وروح، وتبعه في ذلك من رواه عنه كابن الباذش في «إقناعه» وغيره، وذلك مما لا يصح في التلاوة، ولا يؤخذ به في السماع، والله أعلم.

وقوله: (واختلف بعد ممال) أى: إذا وقعت اللام من اسم الله [تعالى] [2] بعد الراء الممالة في مذهب السوسى نحو: نرى الله جهرة [البقرة: 55] وسيرى الله [التوبة: 94] - جاز في اللام التفخيم؛ لعدم وجود الكسرة الخالصة قبلها، وهو أحد الوجهين في «التجريد» ، وبه قرئ على ابن نفيس [3] ، وهو اختيار الشاطبى، والسخاوى وغيرهما [4] ، وبه قرأ الدانى على أبى الفتح على السامرى، وجاز الترقيق؛ لوجود الكسر فيها، وهو الوجه الثانى في «التجريد» ، وبه قرأ صاحبه على عبد الباقى، وذكره الدانى في «جامعه» وغيره، وبه قرأ على أبى الفتح عن قراءته على عبد الباقى الخراسانى.

وقال الدانى: وهو القياس.

وقال ابن الحاجب: هو الأولى؛ لأن أصل هذه اللام الترقيق، وإنما فخمت للفتح والضم، [ولا فتح] [5] ولا ضم هنا، والله أعلم.

وقوله: (لا مرقق وصف) يعنى: أن اللام إذا وقعت بعد راء مرققة خالية من الكسر، نحو ولذكر الله [العنكبوت: 45] [أفغير الله أبتغى أغير الله تدعون كلاهما بالأنعام الآيتان [114، 40] [6] - وجب تفخيم اللام [7] ؛ لوقوعها بعد فتحة وضمة خالصة، ولا اعتبار بترقيق اللام [8] فى ذلك، ونص على ذلك الأستاذ ابن شريح، قال: ولم يختلف فيها أبو شامة والجعبرى، ولم يذكرا خلافا، وهذا مما لا يحتاج إلى زيادة التنبيه عليه؛ لوضوحه- قال المصنف-: [لولا] [9] أن بعض أهل الأداء في عصرنا أجرى الراء المرققة مجرى المحالة، فرقق اللام وبنى [ذلك على] [10] أن الضمة تمال كالفتحة؛ لأن سيبويه حكاه في «السمر» ، واستدل [11] بإطلاقهم أن الترقيق إمالة، واستنتج منه ترقيق اللام بعد المرققة، وقطع بأن هذا هو القياس مع اعترافه بأنه [12] لم يقرأ به على أحد من شيوخه،

(1) فى م: أو الضم.

(2) سقط في م، ص.

(3) فى د: ابن يعيش.

(4) فى د: وغيره.

(5) سقط في م.

(6) سقط في د، ز، ص.

(7) فى ص: الله.

(8) فى م: الراء.

(9) سقط في م.

(10) فى م: على ذلك.

(11) فى م: وأسند.

(12) فى ص: بأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت