أى: ورد النص (عن أبى عمرو) والكوفيين بجواز الروم والإشمام في الوقف إجماعا، إلا أنه اختلف عن عاصم، فروى عنه جوازهما الدانى [1] وغيره، وابن شيطا من أئمة العراقيين، وهو الصحيح عنه، وهو معتمد الناظم في الإطلاق.
وأما غير هؤلاء فلم يأت عنهم فيهما [2] نص، إلا أن أئمة [أهل] [3] الأداء ومشايخ الإقراء اختاروا الأخذ بهما لجميع الأئمة؛ فصار إجماعا منهم لجميع القراء؛ فعلى هذا يكون [للكل وجه] [4] آخر زائد على المختار، وهو الإسكان، ويكون قول «التيسير» : «من عادة القراء أن يقفوا بالسكون» عبارة عن هذا، ولا يفهم الإسكان لهم من قوله: «والأصل في الوقف السكون» ؛ لأنه يلزم عليه أن كل من قرأ بفرع يكون له وجه آخر على الأصل، وليس كذلك.
واعتمد المصنف في إطلاق «عدم النص» عن الباقين بالنسبة إلى أبى جعفر على المشهور [عنه] [5] ، وإلا فقد روى الشطوى جوازه عن أصحابه عن أبى جعفر نصا.
ثم شرع في ذكر المواضع التى يمتنع فيها الروم [والإشمام] [6] فقال:
ص:
وخلف ها الضّمير وامنع في الأتمّ ... من بعد يا أو واو أو كسر وضمّ
ش: و (خلف ها الضمير) مبتدأ، وقصرها للضرورة، وخبره محذوف، أى: حاصل، و (فى الأتم) ، و (من بعد) يتعلقان [7] ب (امنع) ، وقصر (يا) للضرورة، [و (واو) معطوف على (يا) ] [8] ، و (كسر) معطوف عليه أيضا، و (ضم) معطوف على (كسر) .
أى: اختلفوا في جواز الإشارة بالروم والإشمام في حركتى هاء ضمير المفرد المذكر المتصل: فذهب كثير من أهل الأداء إلى جوازها فيها مطلقا، وهو [الذى] [9] فى «التيسير» [و «التجريد» ] [10] و «التلخيص» و «الإرشاد» و «الكفاية» وغيرها، واختاره [11] ابن مجاهد.
وذهب آخرون إلى منع الإشارة فيها مطلقا من حيث إن حركتهما عارضة، وهو ظاهر من «الشاطبية» ، وحكاهما [12] الدانى في غير «التيسير» وقال: الوجهان جيدان.
وقال في «جامعه» : إن الإشارة إليهما كسائر المبنى اللازم من الضمير، وغيره
(1) فى م، ص: الدانى جوازهما.
(2) فى د: فيه.
(3) سقط في م، ص.
(4) سقط في م.
(5) سقط في م، ص.
(6) سقط في د.
(7) فى د، ز: وفى يتعلقان.
(8) سقط في د.
(9) سقط في م.
(10) سقط في م، ص.
(11) فى د: واختار.
(12) فى م، ص: وحكاها.