[أقيس] [1] .
وذهب جماعة من المحققين إلى التفصيل، فمنعوهما فيها [2] إذا كان قبلها واو أو ياء مدية أو لينة [3] أو ضمة أو كسرة نحو: فيه [البقرة: 2] وإليه [البقرة: 28] وجذوة [القصص: 29] واسمه [الصف: 6] ومن ربّه [البقرة: 37] .
وأجازوهما فيها إذا كان [4] قبلها غير ذلك نحو منه [البقرة: 60] وعنه [النساء: 31] واجتبيه [النحل: 121] وأن يعلمه [الشعراء: 197] ولّن تخلفه [طه: 97] وأرجئه لابن كثير وأبى عمرو وابن عامر ويعقوب، وو يتّقه[النور:
52]لحفص:
وهذا [5] الذى قطع به مكى وابن شريح وأبو العلاء الهمذانى والحضرمى [6] وغيرهم، وأشار إليه الشاطبى والدانى في «جامعه» ، وهو أعدل المذاهب المختارة [7] عند الناظم.
وجه الجواز مطلقا: الاعتداد بكون الحركة ضمة وكسرة.
ووجه المنع مطلقا: عروض الحركة.
ووجه التخصيص: طلب الخفة؛ لئلا يخرجوا من ضم [أو] واو إلى ضم، أو إشارة إليها، ومن كسر أو ياء إلى كسر، والمحافظة على بيان الخفة حيث لم يكن نقل، والله أعلم.
تنبيه:
أطلق الناظم الياء والواو؛ ليشملا المدية [وغيرها] [8] .
ص:
وهاء تأنيث وميم الجمع مع ... عارض تحريك كلاهما امتنع
ش: و (هاء تأنيث) مبتدأ، و (ميم الجمع) معطوف عليه، و (مع عارض) حال، و (كلاهما) أى: الروم والإشمام- مبتدأ ثان، و (امتنع) خبره، والجملة خبر الأول، والعائد ضمير [9] (كلاهما) ، وأفرد عائد (كلاهما) باعتبار لفظه، ويجوز مراعاة معناه أيضا مثل «كلتا» [10] .
والأول هو الواقع في القرآن في كلتا الجنّتين ءاتت [الكهف: 33] وعليهما قوله:
كلاهما حين جدّ الجرى بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابى [11]
(1) سقط في د.
(2) فى ص: فيما.
(3) فى م، ز: لينية.
(4) فى ص: كانت.
(5) فى م، ص: وهو.
(6) فى م، ص: الحصرى.
(7) فى م، ص: والمختار.
(8) سقط في د.
(9) فى م: مقدر.
(10) فى ز، د: كلما.
(11) قال أبو الحسن على بن محمد المدائنى في كتاب «النساء الناشزات» : زوّج جرير بن الخطفى بنته عضيدة ابن أخى امرأته، وكان منقوص العضد، فخلعها منه فقال الفرزدق: