وفى «الكافى» الوقف في ذلك بالهاء لأبى عمرو والكسائى، ووقف الباقون بالتاء.
إشارات [1] :
قوله: (كهاء أنثى كتبت تاء) التقييد لمحل الخلاف، والإشارة إلى أن الأمر دائر بين الهاء والتاء؛ ليؤخذ لمن سكت عنهم التاء.
وفهم من تقييد الخلاف بالوقف: أن الوصل بالتاء على الرسم.
ومن قوله: «كتبت تاء» أن المرسومة بالهاء لا خلاف في كونها هاء في الوقف، تاء في الوصل.
فوائد:
اختلف في الأصل من الوجهين:
فقال سيبويه وابن كيسان: التاء؛ لجريان الإعراب عليها، ولثبوتها في الوصل الذى هو الأصل، وإنما أبدلت [هاء في الوقف] [2] ؛ للفرق بينها وبين الزائدة [3] لغير تأنيث، نحو ملكوت [الأنعام: 75] وعفريت [النمل: 39] .
وقال ابن كيسان: فرقا بين الاسمية والفعلية.
وقال ثعلب: الهاء هى الأصل لإضافتها إليها ورسمها هاء [4] غالبا، وأبدلت تاء في الوصل؛ لأنها أحمل للحركات لشدتها.
فالمواضع المرسومة بالهاء على الأول باعتبار الوقف، والمرسومة [5] بالتاء على الأصل.
وعلى الثانى: المرسومة بالهاء على الأصل، وبالتاء باعتبار الوصل [ومن ثم اعتبر فيه تصادما] [6] .
وجه الوقف بالهاء فيما رسم بالتاء: جمع الأصلين، وهى لغة قريش:
ووجه الوقف بالتاء: اتباع صريح الرسم وهى لغة طيئ.
[ووجه اتفاقهم على الوقف بالمرسومات ب «هاء» اتباع الرسم وهى لغة قريش] [7] .
ووجه اتفاقهم على الوصل بالتاء: فيما رسم بالتاء مجموع الأمرين، وفيما رسم بالهاء:
أصالتها، والتحمل [8] .
(1) فى م، ص: فائدة.
(2) فى م: الهاء.
(3) فى ص: الزائد.
(4) فى م: وقفا.
(5) فى د، ز: المرسومات.
(6) سقط في د، ز.
(7) ما بين المعقوفين سقط في م، ص.
(8) فى م، ص: أو التحمل.