أى: فتحها الأصبهانى عن ورش وابن كثير على أصلهما، وأسكنها الباقون.
وجه فتح الكل مع الهمز: أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوت الخفى عند القوى، وليتمكن من كمال لفظ الهمز.
ووجه الإسكان معه: أنه أحدهما، وقصد التقوية والتمكن محصلان [1] بزيادة [المد] [2] . وزعم الكسائى أن العرب تستجنب نصب الياء مع كل ألف مهموزة سوى الألف واللام، يعنى: أن بعض العرب ترك فتح الياء مع همزة القطع؛ لاجتماع الثقلين.
وقال الفراء: لم أر هذا عند العرب، بل ينقلون الحركة في نحو: «عندى أبوك» .
انتهى.
ويمكن الجمع بينهما بأن كلام الفراء مفرع على الإسكان [3] ، ولم يقرأ به [4] إلا حمزة في الوقف كما سيأتى.
وأما ذرونى [غافر: 26] فالمستمر على أصله من فتح أو إسكان علم [5] توجيهه من هنا.
ووجه إسكان [قالون] [6] والأزرق وأبى جعفر وأبى عمرو: كثرة الحروف والجمع.
قال ابن مجاهد فأما قولهم: «لى ألفا» و «لى أخواى كفيلان» فإنهم ينصبون في هذين لقلتهما [7] ، أى: يفتحون لقلة [8] ما اتصلت به؛ فدل هذا القول على أن الفتح [9] يحسن مع قلة الحروف، والإسكان مع كثرتها ثم عطف فقال:
ص:
واجعل لى ضيفى دونى يسّر لى ولى ... يوسف إنّى أوّلاها (ح) لل
ش: (اجعل لى) مفعول «فتح» مقدّرا، وما بعده حذف عاطفه، و (لى) مضاف ل (يوسف) ، و (حلل) فاعل.
أى: فتح ذو حاء (حلل) أبو عمرو، ومدلول (مدا) المدنيان [ثمان] [10] ياءات:
اجعل لى آية بآل عمران [الآية: 41] ومريم [الآية: 10] وضيفى أليس بهود [الآية: 78] ودونى أولياء بالكهف [الآية: 102] وو يسر لى ب «طه» [الآية: 26] وحتى يأذن لى أبى بيوسف [الآية: 80] وإنى أرانى معا [يوسف: 36] .
خرج ب «أولاها» ما بعدها وهى: إنّى أرى سبع وإنّى أنا أخوك وإنّى أعلم بها
(1) فى م، ص: يحصلان.
(2) سقط في م.
(3) فى م، ص: الإنسان.
(4) فى ز: بها، وفى د: يقرؤها.
(5) فى م: على.
(6) سقط في م.
(7) فى د، ز: لثقلهما.
(8) فى د: لعلة.
(9) فى ص: على هذا القول أن الفتح.
(10) سقط في م، ص.