وقرأ [1] ذو دال (دل) ابن كثير فتلقى آدم من ربه [البقرة: 37] بالنصب.
ثم ذكر له أيضا رفع كلمات [البقرة: 37] فقال:
ص:
وكلمات رفع كسر (د) رهم ... لا خوف نوّن رافعا لا الحضرمى
ش: أى: قرأ ذو دال (درهم) ابن كثير كلمات بالرفع فحاصله أنه قرأ بنصب الميم ورفع التاء.
وقرأ الباقون [2] برفع ءادم وكسر كلمت [3] [البقرة: 37] ، وقيد النصب والرفع [4] للضد.
واعلم أن من الأفعال ما يصدر من أحد معموليها إلى الآخر قبل [ما يصدر إليه منه] [5] فيصبح إسناده إلى كل منهما ك «وصل» و «لقى» .
فوجه التسعة: إسناد الفعل إلى «آدم» [وإيقاعه على الكلمات] [6] .
ومعنى تلقيه لها: أخذه لها بالقبول والدعاء بها.
ووجه ابن كثير: إسناد الفعل إلى «الكلمات» [7] .
قال ابن مسعود: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، لا إله إلا أنت، ظلمت نفسى، فاغفر لى، إنه لا يغفر [الذنوب] [8] إلا أنت» .
وقيل: ربّنا ظلمنا أنفسنا ... الآية، الأعراف: 23].
وقرأ التسعة فلا خوف عليهم حيث وقع برفع الفاء وتنوينها [9] ، إلا يعقوب الحضرمى فإنه قرأ بفتحها بلا تنوين.
ثم كمل ما وقع فيه الخلاف بين الضم والفتح فقال:
ص:
رفث لا فسوق (ث) ق (حقّا) ولا ... جدال (ث) بت بيع خلّة ولا
ش: أى قرأ ذو ثاء (ثق) أبو جعفر ومدلول (حقّا) ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب [10] ،
(1) فى ص: وقراءة.
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (134) ، الإملاء للعكبرى (1/ 19) ، البحر المحيط (1/ 165) ، التبيان للطوسى (1/ 166) ، التيسير للدانى (73) .
(3) فى م، ص: وكسر تاء.
(4) فى م: وقيد الرفع والنصب.
(5) فى م، ص، د: ما يصدر منه إليه.
(6) فى م: والتقاؤه إلى الكلمات، وفى د: وإيقاعه على كلمات والتسعة.
(7) فى د: كلمات.
(8) سقط في د.
(9) فى ز: وثبوتها.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (135) ، الإعراب للنحاس (1/ 245) ، الإملاء للعكبرى (1/ 50) .