فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1292

واتفق ذو ثاء (ثق) أبو جعفر، وهاء (هد) (البزى) [على تشديد تاء لا تناصرون بالصافات [الآية: 25] .

وكذلك اتفق ذو هاء (هب) ] [1] (البزى) وغين (غلا) رويس على تشديد نارا تلظّى بالليل [الآية: 14] .

وقوله: (وبعد كنتم ظلتم وصف) أى: روى عن البزى تشديد هاتين التاءين، وسترى تحقيقه.

قال الدانى في «الجامع» : حدثنى أبو الفرج النجاد [2] عن ابن بدهن عن الزينبى عن أبى ربيعة [عن البزى] [3] عن أصحابه عن ابن كثير-: أنه شدد [4] التاء من قوله تعالى: ولقد كنتم تمنون الموت بآل عمران [الآية: 143] وفظلتم تّفكهون بالواقعة [الآية: 65] .

قال الدانى: وذلك قياس قول أبى ربيعة؛ لأنه جعل التشديد في التاء مطردا ولم يحصره بعدد.

وكذلك فعل البزى في كتابه، فقال المصنف: ولم أعلم أحدا ذكر هذين الحرفين سوى الدانى من هذه الطريق.

وأما النجاد [5] فهو من الأئمة المتقنين الضابطين، ولولا ذلك ما اعتمد الدانى على نقله وانفراده بهما؛ مع أن الدانى لم يقرأ بهما على أحد من شيوخه؛ ولهذا قال: حدثنى.

ولم يقع لنا تشديدهما [6] إلا من طريق الدانى ولا اتصلت تلاوتنا بهما إلا إليه، وهو لم يسندهما في «التيسير» ، بل قال فيه: وزاد أبو الفرج النجاد ... إلى آخره.

وقال في «مفرداته» : و «زادنى أبو الفرج» ، وهذا صريح في المشافهة.

وأما ابن بدهن [7] فهو من الإتقان والشهرة بمحل، ولولا ذلك لم يقبل [انفراده عن] [8] الزينبى.

وروى عن الزينبى غير واحد: كأبى نصر الشذائى، والشنبوذى، وابن أبى هاشم، والوالى، وأبى بكر بن الشارب [9] .

ولم يذكر أحد [10] منهم هذين الحرفين سوى ابن بدهن هذا.

(1) ما بين المعقوفين سقط في م.

(2) فى م، ص، د: النجار.

(3) سقط في د.

(4) فى م: بشدد.

(5) فى م، ص: النجار.

(6) فى ص: تشديدهم.

(7) فى م: ابن مدهن.

(8) فى م، ص: انفراد عنه.

(9) فى م: العارب.

(10) فى ص: واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت