والباقون بالضم والتشديد.
وقرأ ذو ألف (إذ) نافع ونون (نل) عاصم و (ثوى) أبو جعفر ويعقوب- ويعلّمه الكتب [آل عمران: 48] بالياء، والباقون [1] بالنون.
تنبيه:
علمت كيفية العكس من اللفظ، وكلمة (الحجر) وأول «مريم» بالنون، وآخرها بالتاء [2] ، والبواقى ست بالياء، وصح عطفها باعتبار المضارع، وقيد (الحجر) بالأول؛ ليخرج مّسّنى الكبر فبم تبشّرون [الحجر: 54] ؛ فإنه متفق بالتشديد [3] ؛ لمناسبة ما قبله وما بعده من الأفعال المجمع على تشديدها.
والبشرة: ظاهر الجلد، وبشره بالتشديد للحجاز [4] ، [و] بالتخفيف لغيرهم، وكلاهما بمعنى.
أو المخفف بمعنى: أفرحه، وأبشره أقل إذا أخبره بما يغير بشرة وجهه بانبساط خير وانقباض شر.
[قال الجوهرى: ولا يستعمل في الشر إلا مقيدا؛ فدل على عكسه في الخير] [5] .
وجه تشديد الكل: الحجازية.
ووجه تخفيفه الأخرى، ويعطى المعنى؛ إذ لا مبالغة في المرة، وهى الفصحى؛ بدليل [نحو:] [6] فبشّرنها بإسحق [هود: 71] [هود: 71] .
ووجه التخصيص [7] : الجمع.
وقال اليزيدى عن أبى عمرو: إنه إنما [8] خفف الشورى؛ لأنها [9] بمعنى ينضرهم؛ إذ ليس فيه نكد، أى: يحسن وجوههم، يتعدى [10] لواحد.
ووجه ياء الغيب: مناسبة قوله: يبشّرك [آل عمران: 39] ويخلق[آل عمران:
47]وقضى [آل عمران: 47] ووجه النون: أنه إخبار من الله تعالى بنون العظمة خبرا [11] لقولها: أنّى يكون لى ولد
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (174) ، الإعراب للنحاس (1/ 334) ، الإملاء للعكبرى (1/ 79) ، البحر المحيط (2/ 463) ، التبيان للطوسى (2/ 466) ، التيسير للدانى (88) ، تفسير الطبرى (6/ 422) .
(2) فى ز: بالياء.
(3) فى م، ص: على التشديد.
(4) فى ص: للحجازيين.
(5) ما بين المعقوفين من الجعبرى.
(6) سقط في م، ص.
(7) فى ص: وجه التخصص.
(8) فى م: ما.
(9) فى م، ص: إلا أنها.
(10) فى م: معه.
(11) فى ز: جبرا.