ص:
كالحجّ عاقدت (لكوف) قصرا ... ونصب رفع حفظ الله (ش) را
ش: أى: قرأ الكوفيون والذين عقدت أيمانكم [النساء: 33] بالقصر أى: بحذف الألف، والباقون [1] بالمد، أى: بإثباتها.
وقرأ ذو ثاء (ثرا) أبو جعفر بما حفظ الله [النساء: 34] بنصب الهاء، والباقون [2] برفعها، وقيد النصب لمخالفة [3] الاصطلاح.
وجه القصر: إسنادها إلى حلف [4] المخاطب أو يمينه: جارحته [5] .
والمراد القائل؛ لأنهم عند التحالف يضع أحدهما يمينه في يمين الآخر، ويقول: دمى دمك، وثأرى ثأرك، وحربى حربك [6] ، وترثنى وأرثك، وتطلب بى وأطلب بك، وتعقل عنى وأعقل عنك، على [7] تقدير حذف مفعول، أى: عقدت أيمانكم.
ووجه المد: أنه من باب المفاعلة؛ لأن كلا منهما دائر [بين] [8] [قائل وقائل] [9] ، أى:
[ذوو] [10] أيمانكم ذوو أيمانهم، [أو أيمانكم أيمانهم] [11] ؛ على جعل الأيمان معاقدة ومعاقدة.
ووجه أبى جعفر: أن «ما» موصول [12] ، وعائده فاعل (حفظ) أى: بالبر [13] الذى حفظ حق الله.
[و] قيل: بما حفظ دين الله، وتقدير المضاف متعين؛ لأن الذات المقدسة لا ينسب حفظها لأحد، وتقدم: والصاحب بالجنب [النساء: 36] [بالإدغام] ليعقوب.
ص:
والبخل ضمّ اسكن معا (ك) م (ن) ل (سما) ... حسنة (حرم) تسوى اضمم (ن) ما
ش: أى: قرأ ذو نون (نل) عاصم وكاف (كم) ابن عامر ومدلول (سما) المدنيان، والبصريان وابن كثير- ويأمرون النّاس بالبخل هنا [الآية: 37] وبالحديد [الآية:
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (189) ، الإعراب للنحاس (1/ 412) ، الإملاء للعكبرى (1/ 104) ، البحر المحيط (3/ 238) ، التبيان للطوسى (3/ 186) .
(2) إتحاف الفضلاء (189) ، الإعراب للنحاس (1/ 413) ، الإملاء للعكبرى (1/ 104) ، البحر المحيط (3/ 240) .
(3) فى م: لمخالفته.
(4) فى ز: خلف.
(5) فى ز: خارجته، وفى د: خارجة.
(6) فى ز: وحزنى حزنك.
(7) فى ص: على حد تقدير، وفى د، م: على تقرير.
(8) سقط في م.
(9) فى ز: قاتل وقاتل.
(10) زيادة من د.
(11) سقط في د.
(12) فى م: موصولة.
(13) فى م: بأكثر.