ش: أى: قرأ ذو صاد (صف) أبو بكر ولينذر أم القرى ومن حولها [92] بياء الغيب [1] [علم] [2] من الإطلاق؛ لإسناده لضمير الكتاب من قوله: وهذا كتب أنزلنه [الأنعام: 92] ، أى: لينذر الكتاب على حد: ولينذروا به [إبراهيم: 52] ، والباقون [بتاء] [3] الخطاب؛ لإسناده للنبى [4] صلّى الله عليه وسلّم، أى: ولتنذر يا محمد.
وقرأ ذو فاء (فى) حمزة، وكاف (كلا) ابن عامر، ومدلول (حق) البصريان وابن كثير، و (صفا) أبو بكر، وخلف- لقد تقطع بينكم [الأنعام: 94] برفع النون [5] والباقون بفتحها.
وقرأ الكوفيون وجعل الّيل سكنا [الأنعام: 96] بحذف الألف وفتح العين، والباقون بإثباتها وكسر العين.
تنبيه:
يأتى [ل] وبينكم [الأنعام: 58، 94] نظير بالعنكبوت [الآيتان: 25، 52] ، وعلم أن ألف جاعل بعد الجيم من لفظه.
ووجه رفع بينكم: أنه اسم غير ظرف، ويقويه فراق بينى وبينك [الكهف: 78] ، وهو مشترك بين الوصل والتفرق؛ فهو فاعل معناه: يقطع [6] وصلكم، أو يفرق [7] جمعكم.
ووجه نصبه: أنه ظرف تقطّع [الأنعام: 94] ، وفاعله مضمر، أى: لقد تقطع الوصل بينكم؛ فهو مفهوم من السياق، أو مصدره [8] بمعنى: وقع التقطع، أو «الأمر» [أو] [9] «الذى» صفة محذوف، أى: وصل بينكم أو ما كنتم تزعمون؛ على إعمال أول المتنازعين، ويجوز جعله فاعلا، وفتح للبناء لإضافته إلى مبنى.
وجه قصر جعل والنصب: جعله فعلا ماضيا ناصبا ل الّيل؛ مناسبة للاحق.
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (213) ، الإملاء للعكبرى (1/ 147) ، البحر المحيط (4/ 179) ، التيسير للدانى (105) ، الغيث للصفاقسى (212) ، المجمع للطبرسى (2/ 336) ، النشر لابن الجزرى (2/ 260) .
(2) زيادة من م، ص.
(3) زيادة من م.
(4) فى م، ص: إلى النبى.
(5) ينظر: إتحاف الفضلاء (213) ، الإعراب للنحاس (1/ 566) ، البحر المحيط (4/ 182) ، الغيث للصفاقسى (212) ، المعانى للفراء (1/ 345) .
(6) فى م، ص: تقطع.
(7) فى م، ص: تفرق.
(8) فى م، ص: مصدر.
(9) سقط في م، ص.