(فَأَهْوَى إِلَيهِ) بيده أي: مدَّها إليه ليُصَافحه نحوه وأمالها إليه [1] يُقال: أهوى يدهُ، وبيده إلى الشيء.
(فَقَالَ: إِنّي جُنُبٌ) تكريمًا وتعظيمًا ليده - صلى الله عليه وسلم - أن يمسّه وهو جُنب.
(قَالَ: إِنَّ المُسْلِمَ ليسَ يَنْجُسُ) بفتح الجيم وضمهَا لغتان مشهورتان وذكر البخاري في"صحيحه"عن ابن عَباس - رضي الله عنهما - تَعليقًا: المُسْلم لا ينجسُ حَيًّا ولا ميتًا [2] . هذا حُكم المُسْلم، وأمَّا الكافر فحكمهُ في الطهارة والنجاسَة حُكم المُسْلم هذا مَذهبنَا [3] ومذهب مَالك [4] ، وجُمهور العُلماء مِنَ السَّلَف والخلف، وأما قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [5] فالمراد نجاسَة الاعتقاد والاستقذار وليس المراد أن أعيانهم [6] نجسَة كنجاسة البَوْل والغَائط ونحوهما.
[231] (ثَنَا مُسَدَّدٌ، قال: ثَنَا يَحْيَى) القطان (وَبِشْرٌ) بكسْر الموَحدة ابن المفضل [7] بن لاحق (عَنْ حُمَيدٍ) الطويل (عَنْ بَكْرٍ) بن عَبد الله البَصري.
(عَنْ أَبِي رَافِعٍ) الصَّائغ مدني سكن البَصرة. وحميد وبكر وأبُو رافع ثلاثة مِنَ التابعين في نسق [8] (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ لَقِيَنِي رَسُولُ الله
(1) من (ظ، م) .
(2) ذكره البخاري معلقًا -كتاب الجنائز- باب غسل الميت ووضوءه بالماء والسدر.
(3) "المجموع"2/ 562.
(4) "الشرح الكبير"للدردير 1/ 53.
(5) التوبة: 28.
(6) في (ص، د، س، ل) : أعضاءهم.
(7) في (ظ، م) : الفضل.
(8) فحميد من صغار التابعين، وبكر من أوساطهم، وأبو رافع من كبارهم.