هذِه الرواية الروايات الصحيحة [1] .
(ثم أتي) بضم الهمزة (رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بلبن) الآتي له باللبن ميمونة زوجته بحضرة محارمه. ولفظ الترمذي: دخلت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وخالد بن الوليد على ميمونة، فجاءتنا بإناء من لبن (فشرب) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا عن يمينه وخالد عن شماله، فقال لي:"الشربة لك، فإن شئت آثرت بها خالدًا"فقلت: ما كنت أوثر على سؤرك أحدًا. ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من أطعمه اللَّه. ." [2] .
(فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إذا أكل أحدكم طعامًا) يعني: غير اللبن (فليقل: اللهم بارك لنا فيه) والبركة: زيادة الخير أو دوامه على صاحبه
(1) قاله البيهقي في"الخلافيات"كما في"مختصر الخلافيات"لابن فرح الإشبيلي 5/ 88 - 89.
وقال في"السنن الكبرى"9/ 326: هذا مما ينفرد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة، وما مضى في إباحته أصح منه، واللَّه أعلم.
وقال في"معرفة السنن والآثار"14/ 91: لم يثبت إسناده؛ إنما تفرد به إسماعيل ابن عياش، وليس بحجة.
وضعفه غيره، فقال الطبري: هذا خبر لا يثبت بمثله في الدين حجة.
وقال الخطابي في"معالم السنن"4/ 228: ليس إسناده بذلك. وأطلق ابن حزم القول بعدم صحته في"المحلى"7/ 431.
وقال المنذري في"المختصر"5/ 311: في إسناده إسماعيل بن عياش وضمضم ابن زرعة، وفيهما مقال.
لكن حسن إسناده الحافظ في"الفتح"9/ 665 رادًّا على من ضعفه.
وصححه الألباني في"الصحيحة" (2390) .
(2) "سنن الترمذي" (3455) .