لحاجَة أم [1] لا.
وحكى ابن المنذر عن سُفيان الثوري، وأبي حَنيفة وأصحَابه، وإسحاق ابن راهويه أنه لا يجوز العبور إلا أن لا يجد بُدًّا منه فيتوَضأ ثم يمر، وإن لم يجد الماء يتيمم [2] .
ومَذهَبُ أحمد: يُبَاح العبور في المَسْجِد للحَاجَة من أخذ شيء أو تَركه أو كون الطريق فيه، فَأمَّا غَيرُ [3] ذلك فلا يَجوز بحَال [4] ، وحجته وحجة الشافعي في العُبور قَوله تعالى: {إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} [5] والاستثناء مِنَ المنهي عنهُ إباحَة [6] .
(قال أبو داود) [7] (و) أفلت (هُوَ فُلَيتٌ) بالتصغير ابن خليفة (الْعَامِريُّ) ويقالُ: الذهلي.
(1) في (ص، س، ل) : أو.
(2) "الأوسط"لابن المنذر 2/ 230.
(3) في (س) : في غير.
(4) "الإنصاف"1/ 244.
(5) النساء: 43.
(6) رجح ابن المنذر جواز دخول الجنب المسجد والمكث فيه؛ لعموم حديث"المؤمن ليس بنجس"وأما قوله تعالى: {ولَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} فيؤول على: لا تقربوا الصلاة وأنتم جنب إلا المسافر يتيمم حتى يجد الماء، كما قال ابن عباس وغيره. فوجب ألا يمنع من ليس بنجس من دخول المسجد إلا بحجة، وقال ابن المنذر: ولا نعلم حجة تمنع الجنب من دخول المسجد. انظر:"الأوسط"2/ 230 - 232.
وما بعدها ذكر دخول الجنب المسجد. وقد استدل في موضع آخر ولا يحضرني ذكر موضعه بحديث ثمامة بن أثال إذا كان مشركًا وربطه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسارية المسجد قال: والجنب أحسن حالًا، من المشرك، أو كلامًا نحو هذا.
(7) من (د) ، وفي باقي النسخ بياض.