ذكر الجلالة يشعر بأن العلة كونها كانت تأكل الجلة] [1] كالجلالة (وأذن لنا في) أكل لحوم (الخيل) وفي رواية لمسلم: أكلنا زمن خيبر الخيل [2] . وقول أسماء: نحرنا فرسًا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأكلناه [3] .
وهذِه نصوص ظاهرة في إباحة لحوم الخيل، وبه قال جمهور الفقهاء والمحدثين، وذهبت طائفة إلى كراهتها، منهم: ابن عباس [4] ومالك [5] وأبو حنيفة [6] ، متمسكين بقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [7] واعتذروا عن هذِه الأحاديث بأن ذلك كان في حال مجاعة وشدة حاجة، فأباحها لهم.
[3789] (حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد) بن سلمة (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس المكي (عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما قال: ذبحنا يوم خيبر الخيل) فيه أن السنة في الخيل الذبح وأن النحر للإبل (والبغال والحمير) لنأكلها (فنهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن) أكل لحوم (البغال والحمير ولم ينهنا عن) أكل لحوم (الخيل) وحمل القائلون [بالكراهة] [8] بأن هذا كان في حال المجاعة وشدة الحاجة،
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ل، م) .
(2) مسلم (1941/ 37) .
(3) رواه البخاري (5591) ، ومسلم (1942) .
(4) في (ل) ، (م) : عباد.
(5) انظر:"النوادر والزيادات"4/ 372 - 373،"التمهيد"10/ 127.
(6) انظر:"المبسوط"11/ 233،"بدائع الصنائع"5/ 38.
(7) النحل: 8.
(8) ليست في النسخ الخطية، والمثبت من"المفهم"5/ 228 - 229.