فهرس الكتاب

الصفحة 10214 من 13108

والبصل) وربحهما.

(وقيل: يا رسول اللَّه، وأشد ذلك كله) بكسر اللام تأكيدًا لما قبله (الثوم) فإنه [1] أشد رائحة من غيره (أفتحرمه) بضم تاء الخطاب التي هي حرف مضارعة. قيل: سبب سؤالهم عن تحريم أكلها أنهم لما سمعوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يسميها:"البقلة الخبيثة" [2] . ظنوا أنها حرمت حين فهموا إطلاق الخبيث عليها، مع ما قد سمعوا من قول اللَّه تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [3] فبين لهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن إطلاق الخبيث لا يلزم منه التحريم؛ لأنه قد حرم الخمر، وإن كان يستطاب شربها.

(فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: كلوه) هذا أمر إباحة، أي: كلوا منه إن شئتم (ومن أكله منكم فلا يقربن [4] هذا المسجد) أخذ من هذا ومن رواية:"لا يقربن مسجدنا" [5] . طائفة من العلماء كما حكاه القاضي عياض [6] وغيره اختصاص هذا النهي بمسجد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وحجة الجمهور رواية:"لا يقربن المساجد". كما في مسلم [7] وغيره.

(حتى يذهب) بفتح أول (يذهب) (ريحه منه) بطول مدة أو بغسل

(1) ساقطة من (م) ، (ل) .

(2) الحديث الآتي.

(3) الأعراف: 157.

(4) في هامش (ح) وصلب (م) ، (ل) : نسخة: يقرب.

(5) الحديث الآتي من حديث حذيفة، ورواه البخاري (853) ، ومسلم (561/ 69) من حديث ابن عمر.

(6) "إكمال المعلم"2/ 276.

(7) مسلم (561) وفيه:"فلا يأتين المساجد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت