قال البَاجِي [1] : المرادُ بهَا هُنا [2] الإنكار [3] . وأصل الأُفِّ، وسَخ الأظفَار.
(وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ المَرْأَةُ؟ ) إنكار [عائشة على] [4] أُم سُليم يَدُل على أن ظُهوره مِنَ المرأةِ لم يقع أو أنه يقَع مِنْ بَعض النسَاء نادرًا وقد ذَهَبَ بعضهم إلى أنه لا يَبْرز.
قالَ الفاكهي: وأظنهُ صَاحِب الطراز، وتبعَهُ الفقيه ناصر الدين بن المنَير في تَرجِيزه لـ"التهذيب"فقال:
إن قلت كيفَ تُنْزِلُ النسَاء
فاعلم بأن فرجَهَا مَقلوب
يَعرْف شَرح ذَلك الطبيب
يقول: إنما يُعرَف إنزالهَا بشهوتها خاصة، وظَاهِر هذا الحَديث يَردُّ هذا المذهَب، ويبعد [5] حدًّا هنا أن تُحْمَلَ الرّؤية [6] هنا على رؤية القلب، وهو علمهَا بلَذتها، بانتقال مَا بِهَا من مكان إلى مَكان آخَر من بَاطِن فَرجها، والمعروف مِنَ المذهب التسوية بينَهَا وبين الرَّجُل.
(فَأَقْبَلَ عَلَيَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: تَرِبَتْ يداكَ) [7] أي: افتَقرت.
قالَ الهَروي: تربَ الرجُل إذا افتقر، وأتربَ إذا استغنى [8] . كأنهُ صَارَ
(1) في (م) : التاجر.
(2) سقط من (د) .
(3) "المنتقى شرح الموطأ"1/ 105.
(4) سقط من (ص، س، م، ظ) .
(5) في (ص) : وينفد.
(6) في (م، ظ) : الرواية.
(7) في (م) : يمينك. وبياض في (ل) . وفي (س) يداك: يمينك.
(8) "الغريبين"لأبي عبيد للهروي: ترب.