طيب وأيُّ مَعنى للطيب عندَ الاغتسَال؛ وإنما الحِلاب إناء وهو ما يُحلبُ فيه يسُمَّى [1] حلابًا ومحلبًا، وقال الأزهري في"التهذيب": الجلاب ضَبَطَهُ جماعة بالحاء المهملة واللام الخفيفة أي: مَا يُحلبُ فيه كالمحلب فصحفوهُ وإنما هُو الجلاب بضم الجيم وتشديد اللام وهو مَاء الوَرد فارسي مُعرب [2] ، وقد أنكر جَماعة هذا على الأزهري من جهة أن المعرُوف في الروَاية بالمهملة والتخفيف ومن جهَة المعنى أيضًا.
وقال الحميدي في"الكلام على غريب الصحيح": ضَمَّ مُسلم هذا الحَديث مع حَديث الفرق، وحَديث قدر الصَاع، في مَوضع واحِد فكأنهُ تَأَوَّلَه على الإناء [3] .
(فَأَخَذَ بِكَفِّهِ) أي: من الماء الذي في الحِلاب، وفي رواية للبخاري: بكفيه على التثنية (فَبَدَأَ) بهَمز آخره أي: ابتدَأ (بِشِقِّ) بكَسْر الشين وهو الجَانب أو النصف.
(رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ) فيه استحباب البَدَأة بالميامن [4] في الغُسْل والوضوء والتيمم، وبذَلك ترجم عليه ابن خزيمة والبيهقي [5] (ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيهِ) جَميعًا مِنَ الماء (فَقَالَ بِهمَا [6] عَلَى رَأْسِهِ) [7] .
(1) في (ص، س، ل) : سمي.
(2) "تهذيب اللغة" (جلب) .
(3) "فتح الباري"1/ 440.
(4) في (س) : بالماء. وهو خطأ.
(5) "صحيح ابن خزيمة"1/ 122،"السنن الكبرى"1/ 284.
(6) في (ص، س) : بها. وبياض في (ل) .
(7) أخرجه البخاري (258) ، ومسلم (318) ، والنسائي 1/ 206 من حديث القاسم عن عائشة رضي الله عنها فذكره.