مثلك وشبهك وغيرك لا يتعرف بالإضافة فتقول مَرَرتُ برَجل مثلك وشبهك وغيرك فلو لم تكن نكرات ما وصف بهن النكرات وإنما نكَّرَهُنَّ معانيهن ألا ترى أنك إذا قلتَ: مثلك، جَاز أن يَكون مثلك في طولكَ أو في قوتك أو في عِلمكَ ولن يحَاط بالأشياء التي يكون بهَا الشيء مثل الشيء لكثرتها [1] .
(الْحِلاَب) أي: قريب من الإناء الذي يُسمى الحِلاب، وقد وصَفَهُ أبُو عَاصِم بأنه أَقل من شبر في شبر أخرجَهُ أبُو عوَانة في"صحيحه" [2] عنهُ.
وفي رواية لابن حبان [3] :"وأشارَ أبُو عَاصم بكفيه" [4] فكأنهُ حَلق بشبريه يصف به دَوره لأعلى. وفي روَاية للبيهقي:"كقَدْر كوز [5] يسع ثمانية أرطَال" [6] ، والحِلاب بكسْر الحَاء المهملة.
قال القرطبي: لا يصح غَيرها [7] وقد أشكل تبويب البُخاري عليه: بَاب من بدأ بالحلاب أو الطيب عند الغسْل [8] ، فأول من تكلم في ذلك الإسماعيلي فإنهُ قال في"مُستَخرجه": رَحم اللهُ أبَا عبد الله يعني: البخَاري من ذا الذي يسلم من الغَلط سَبق إلى قلبه أن الحِلاب
(1) "الأصول في النحو"لابن السرَّاج 1/ 153.
(2) "صحيح أبي عوانة" (853) .
(3) "صحيح ابن حبان" (1197) .
(4) سقط من (ص، س، ل) .
(5) ليست في (س) .
(6) "سنن البيهقي الكبرى"1/ 184.
(7) "المفهم"1/ 579.
(8) "صحيح البخاري"قبل حديث (258) .