مُصغر (بْنُ عُمَيرٍ) مُصغر التَّيمِي (أَحَدُ بَنِي تَيمِ الله بْنِ ثَعْلَبَةَ) ابن عكابة بالموَحدة، ومعنى تيم الله عَبد الله أصله من قولهم تيمه الحبُّ أي: عَبَّده وذَلَّلهُ فهوَ متيم.
(قَالَ دَخَلْتُ مَعَ [1] أُمِّي وَخَالَتِي عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها فَسَأَلَتْهَا) بإسْكان تاء التأنيث.
(إِحْدَاهُمَا) أي: إحدَى أُمِّي وخالتي (كَيفَ كنْتُمْ تَصْنَعُونَ عِنْدَ الغُسْلِ) من الجنابة (فَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَضَّأُ) قبل الغسْل (كما يتوَضأ لِلصَّلاَةِ) فيه احتراز عَن الوضوء اللغوي.
قال ابن بَطال: أجمع العُلماء على استحباب الوضوء قبل الغسْل اقتداء برسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وأما الوضوء بعَد الغسْل فلا وجه لهُ عندهم، وما رُوي عن علي أنه كانَ يتوضأ بعد الغسْل لو ثبت لكانَ، إنما فعَلهُ لانتقاض وضوءٍ، أو شك فيه [2] .
(ثُمَّ يُفِيضُ) الماء (عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) روَاية الخَطيب:"ثلاث مرار". فيه استحباب التثليث في الغسْل.
قال النَّووي: لا نعلم فيه خلافًا إلا ما انفردَ به الماوردي فإنه قالَ: لا يُستحب التكرار في الغُسْل [3] .
وكذا [4] قال القرطبي، وحَملَ التثليث في هذِه الروَاية على روَاية
(1) في (س) : على. وهو خطأ.
(2) "شرح صحيح البخاري"لابن بطال 1/ 368 - 369 بتصرف.
(3) "شرح النووي على مسلم"4/ 9.
(4) سقط من جميع النسخ. والمثبت من"فتح الباري"حتى يستقيم السياق.