فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على المكاتبة، وأن الزوجة إذا كان في ذمتها مال يجوز أن يتزوجها ويقاصها بصداقها عما في ذمتها (قالت: قد فعلت) قد يؤخذ منه أنه يجوز نكاحه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وينعقد بلا ولي ولا شهود، إذ لو كان هنا ولي وشهود لنقل.
ويحتمل أنه دفع عنها مال كتابتها تبرعًا، وأنه تزوجها بلا مهر، إذ لو كان مال الكتابة صداقًا لقال: جعلت مال كتابتك صداقًا لك.
(قالت) عائشة (فتسامع الناس) وخرج الخبر إليهم[ (أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد تزوج جويرية) .
فيه: إشاعة خبر النكاح وإظهاره ولو بالدف والصوت] [1] ؛ لرواية الترمذي عن محمد بن حاطب:"فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت" [2] ، (فأرسلوا) يعني الناس (ما في أيديهم من السبي) أي: من سبايا بني المصطلق (فأعتقوهم وقالوا) لأنهم قد صاروا (أصهار) بالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي: هم أصهار (رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) قال الخليل: الصهر: أهل بيت الزوجة [3] . وقال غيره: الصهر: ما كان من خلطة تشبه القرابة يحدثها التزويج [4] .
(فما رأينا) هذا من قول عائشة رضي اللَّه عنها (امرأة) تزوجت
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (م) .
(2) "سنن الترمذي" (1088) ورواه أيضًا النسائي 6/ 127، وأحمد 4/ 259. وانظر:"البدر المنير"9/ 644.
(3) انظر:"العين"4/ 238.
(4) انظر:"الفائق في غريب الحديث"2/ 323،"النهاية في غريب الحديث والأثر"2/ 323.