(فَغَسَلَهَا مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاثًا) الشك من سُليمان كما في البخاري وهو الأعمش أحد الرواة، ولابن فضَيل، عن الأعمش فصَبَّ على يَديه ثَلاثًا ولم يشك، أخرجَهُ أبُو عوَانة في"مُستَخرجه" [1] . فيحمل على إن الأعمش شَكَّ أوَّلًا ثم تذكر فجزَم بالثلاث؛ لأن سَمَاع ابن فُضَيل منه مُتأخِّر.
(ثُمَّ صَبَّ عَلَى فَرْجِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ بِشِمَالِهِ) أي: غسَل مَا على قُبُلِه ودبره مِنَ الأذى نَجاسَة كانت، كأثر الاستنجاءِ وغَيره، وكذَا يغسل ما على الذكر من مَنِيٍّ ورُطُوبة فَرج وغَير ذلك (ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ) اليُسرى (الأَرْضَ) .
قال ابن بَطال: هذا محمُول على أنه كانَ في يَده أذى من جَنابةٍ أو غَيرهَا فلذلك [2] ضَرَب بيده الأرض [3] .
(فَغَسَلَهَا) كما يَغسلها عند الاستنجاء (ثُمَّ مَضْمَضَ) وفي رواية البخَاري وغَيره:"ثم تمضمض" [4] . بزيَادَة التاء أوله وهو الأصل.
(وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ) فيه مَا تقدم (وَيَدَيْهِ) زادَ البخَاري:"وغسَل رأسَه" [5] أي: مَسَحَهُ بالماء يَعْني ولم يغسل رجليه بل أخرهما.
(ثُمَّ صَبّ عَلَى رَأْسِهِ) وباقي (جَسَدِهِ ثُمَّ تَنَحَّى) يَعْني مِن مكانه إلى
(1) "مستخرج أبي عوانة" (864) .
(2) في (س، ظ، م) : فكذلك.
(3) "شرح صحيح البخاري"لابن بطال 1/ 379.
(4) "صحيح البخاري" (259) .
(5) "صحيح البخاري" (265) .