(نَاحِيَةً) أُخرَى.
(فَغَسَلَ رِجْلَيهِ) استدل به بَعض العُلماء على أن تأخير غَسْلِ الرجلين أفضل؛ ليَكونَ الافتتاح والاختتام بأعضاء الوضُوء، وقد رُوي عَن مَالك [1] وأحمد [2] ، ولكن الغسْل والوضوء [3] كاملًا أفضَل؛ لأن ما وقع هُنا لما نالهُ في تلك البُقعة.
(فَنَاوَلْتُهُ المِنْدِيلَ) بكسر الميم مأخُوذ مِنَ الندل وهو النقل، وقيل: هو الوسَخ [لأنه يندل] [4] به أي: يُزال به الوَسَخ.
(فَلَمْ يَأْخُذْهُ) ورواية عفان [5] عن أبي عوَانة فقال:"هكذا وأشار بيده أن لا أريدهَا" [6] . وفي رواية البخَاري [7] :"فناولته ثوبًا فلم يأخذهُ" [8] .
وفيه دليل على تَرك التنشف بالخرقة ونَحوهَا.
وبه قال أنس [9] : إنهُ مَكرُوه في الغسْل والوضُوء [10] .
(1) "المنتقى"للباجي 1/ 80، 93.
(2) "المغني"1/ 160.
(3) في (ظ، م) : قالوا.
(4) في (ص، س) : لا يندل. وفي (م) : لا يدل.
(5) في (ص، س، ل، م) : عقال.
(6) "مسند أحمد"6/ 336.
(7) في (د، م) : للبخاري.
(8) "صحيح البخاري" (276) .
(9) في (ل) : الليث.
(10) كذا ذكره الشارح أنه مكروه عند أنس - رضي الله عنه - والمعروف من قول أنس أنه لا بأس به في الغسل والوضوء، وأما الكراهة فمنقولة عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وبالجملة فلم يصح في النهي عنه شيء. انظر:"الأوسط"2/ 63 بتحقيقنا.