لقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [1] .
(ولا يوثق) بفتح المثلثة، وهذِه قراءة ابن سيرين وابن أبي إسحاق وأبي [2] حيوة والكسائي [3] ويعقوب. قال الواحدي: اختار أبو عبيد قراءة الكسائي لما روى خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قرأهما بالفتح [4] .
( {وَثَاقَهُ} ) قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع بخلاف عنهم (وِثاقه) بكسر الواو، والجمهور بفتحها، والمعذب هو الكافر على العموم، وقيل: المراد به إبليس؛ لأن الدليل قام على أنه أشد من الناس عذابًا في قوله تعالى: {لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ} . وقيل: المعنى أن كل واحد من الزبانية يعذب أهل النار أنواعًا من الأعذبة، لكن لا يعذب أحد منهم عذابًا مثل عذاب هذا الإنسان الذي قابل إكرام اللَّه بالكفران.
[3997] (حدثنا محمد بن عبيد) بالتصغير ابن حساب الغبري بضم الغين المعجمة وفتح الباء الموحدة (قال: حدثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: أنبأني من أقرأه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [أو من أقرأه من أقرأه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-] [5] فيومئذ لا يعذَّب) بفتح الذال، ولم يذكر الفاعل والذي يراد بـ {أَحَدٌ} الملائكة الذين يتولون تعذيب أهل النار.
[3998] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء أن محمد بن أبي عبيدة) بالتصغير، المسعودي (حدثهم قال: حدثنا أبي) أبو عبيدة
(1) الأنعام: 164.
(2) في جميع النسخ: وأبو. والمثبت هو الصواب.
(3) انظر:"الحجة للقراء السبعة"6/ 411.
(4) "الوسيط"4/ 486.
(5) ساقط من (م) .