عبد الرحمن الذماري) ليس بالقوي، ذبح صبرًا (قال: ثنا سفيان قال: حدثني محمد بن المنكدر) بن عبد اللَّه بن الهدير، بضم الهاء مصغر، التيمي، تابعي كبير [1] ، جمع بين العلم والزهد والعبادة والثقة والصدق (عن جابر قال: رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ(يحسب ) ) أي: بكسر السين كما تقدم في حديث لقيط، قال ابن عطية: قرأ {يَحْسَبُ} بفتح السين الأعرج وأبو جعفر وشيبة [2] ( {أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} ) . قال الزمخشري: أي: طول المال أمله ومناه الأماني البعيدة حتى أصبح لفرط غفلته وطول أمله يحسب أن المال تركه خالدًا في الدنيا لا يموت [3] .
[3996] (حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة) عبد اللَّه بن زيد الجرمي، تابعي معروف مشهور (عمن أقرأه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: {فَيَوْمَئِذٍ} ) قال ابن الحاجب في"الأمالي": العامل في الظرف {يُعَذِّبُ} وقد جاء ما بعد النفي عاملًا في الظرف في مواضع [4] (لا يعذب) بفتح الذال ( {عَذَابَهُ} ) العذاب مضاف إلى الضمير الذي هو مفعول به، مثل قوله تعالى: {مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ} [5] قال أبو علي: وضع العذاب موضع التعذيب، والوثاق موضع الإيثاق كما وضع العطاء في موضع الإعطاء في قول الشاعر:
وبعد عطائك المائة الرتاعا [6]
أي: لا يعذب أحد مثل عذابه، أو لا يحمل أحد عذاب الإنسان عنه
(1) ساقطة من (م) .
(2) "المحرر الوجيز"15/ 568.
(3) "الكشاف"4/ 630.
(4) "الأمالي"ص 112.
(5) فصلت: 49.
(6) "الحجة للقراء السبعة"6/ 411.