ويقال بتشديد النون، ويقال: سنا سنا. بحذف الهاء، وسنه سنه، بحذف الألف، وهي لغة حبشية (يا أم خالد، وسناه في كلام الحبشة) معناه (الحسن) قال ابن بطال: فيه: تأمين المسلمين لأهل الحرب بلسانهم ولغتهم، فإن ذلك أمان لهم؛ لأن اللَّه تعالى يعلم الألسنة كلها، قال اللَّه تعالى: {وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ} [1] وأيضًا فإن الكلام بالفارسية يحتاج إليه المسلمون للتكلم به مع رسل العجم، وقد أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- زيد بن ثابت أن يتعلم لسان [2] العجم. ولذلك أدخل البخاري أن [3] النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تكلم بألفاظ من الفارسية كانت متعارفة عندهم معلومة، وفهمها عنه أصحابه، فالعجم أحرى أن يفهموها إذا خوطبوا بها؛ لأنها لغتهم [4] .
ومن كلامه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالفارسية:"يا أهل الخندق، إن جابرًا صنع سورًا" [5] والسور بالفارسية الوليمة.
(1) الروم: 22.
(2) في جميع النسخ: بلسان، والمثبت هو المتسق لغة مع السياق.
(3) في جميع النسخ: عن. والمثبت أنسب للسياق.
(4) "شرح ابن بطال"5/ 231.
(5) رواه البخاري (3070) ، (4102) ، ومسلم (2039) من حديث جابر.